جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

15

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

ومن أشباع هذين ، وأهل طبقتهما أيضا القوم الذين ادعوا أن الاستقصات « [ 1 ] » هي أجرام في غاية القلة ، لا يكون أقل منها ، أو أجزاء لا تتصل ، أو أجرام لا « [ 2 ] » أجزاء لها . فقصد أبقراط قصد جميع هؤلاء ، فنقض أقاويلهم بقول عام مشترك ، بين « [ 4 ] » به أنه ليس قوام الأشياء من اسطقس هو شئ واحد في صورته ، وقوته . وألغى ذكر من ادعى أن الموجود كله واحد في العدد أيضا ، فلم يذكرهم « [ 6 ] » ذكرا أصلا ، لأنه رأى أنهم في حد المجانين الذين هم في غاية الجنون . فلننظر في القياس الذي استعمله في بيان ما قصد له من ذلك ، ومناقضته لمن ادعى أن قوام الأشياء من اسطقس واحد في الطبع ، هل جرى على طريق الصواب شاءوا أن يسموا ذلك الاسطقس جرما لا يتجزأ ، أو جرما لا يتصل ، أو جرما لا يكون أقل منه ، أو جرما لا أجزاء له . وذلك أنا إن نقضنا الأمر العام المشترك بين أهل هذه الفرق كلها ، لم نحتج « [ 12 ] » إلى القصد إلى الاختلاف بينهم . والأمر العام المشترك بين جميعهم أنهم وصفوا أن قوام الأشياء كلها من اسطقس واحد ، أولى ، معرى من الكيفيات ، لا بياض له بالطبع ، ولا سواد ، ولا لون أصلا ، ولا حلاوة ، ولا مرارة ، ولا حرارة / ، ولا برودة ، ولا شئ أصلا من غير ذلك من الكيفيات .

--> ( [ 1 ] ) هذين : هؤلاء م ، ش / / طبقتهما : طبقتهم م ، ش ( [ 2 ] ) القلة : + التي د / / أو أجزاء : وأجرام د ( [ 4 ] ) فقصد : فقد قصد م ( [ 6 ] ) كله : + شئ د / / أيضا : سقطت من د ( [ 12 ] ) نقضنا : نقصنا م