جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
110
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
فإن كان الأمر كذلك ، فقد بان أن ابقراط هو أقدم من استخرج علم الاستقصات التي كانت عنها طبيعة الأشياء ، وأول من أتى بالبرهان الكافي عليها . « 1 »
--> ( 1 ) جالينوس ، حيلة البرء ، 1 ، 2 ، طبعة كين ، 1 ، ص 16 : - ت . ع . مخطوط فلورنسة 274 شرقي 289 أ 9 - 15 : وذلك أن أبقراط كان أول من استخرج علم العناصر بأنها الحار ، والبارد ، واليابس ، والرطب . ثم إن أرسطاطاليس من بعده أتى عليها ببرهان ، وبينها . أما أصحاب خروسيس فإنهم لما وجدوا علم العناصر مسوى مهيئا ، معدا ، لم ينازعوا في أمره ، وقالوا : إن كل جسم مكون فإنما أصله ، وبنيته من هذه العناصر الأربعة . وقالوا أيضا : إن كل واحد من هذه يفعل في صاحبه ، ويقع به منه فعل . وأقروا ، وأجمعوا بأن أمور الطبيعة إنما تجرى على احكام ، وصدق . وقبلوا سائر آراء بقراط ، وأصوله في علم الطبائع . وإنما وقع الخلاف بينهم وبين أرسطاطاليس في أمر يسير . جالينوس ، حيلة البرء ، 1 ، 2 ، طبعة كين ، 10 ، ص 16 : - ت . ع . مخطوط فلورنسة 274 شرقي 289 أ 15 - 289 ب 6 : وانما وقع الخلاف بينهم وبين أرسطاطاليس في أمر يسير ، وذلك أنه عندما كان بقراط قال قولا صوابا : إن البدن كله متساو فيما يجرى فيه من الدم والروح . وأعضاؤه كلها بشرك بعضها بعضا فيما بنالها ، قبل الفريقان كلاهما هذا القول ، ورضيا به . ووقع بينهما اختلاف في أن أرسطاطاليس قال : إن الكيفيات وحدها يفعل بعضها في بعض ، وتتماؤج بكليتها . وأصحاب المظلة زعموا أنه ليس الكيفيات فقط بداخل بعضها بعضا وبمازج بعضها بعضا ، لكن الجواهر أنفسها أيضا كذلك .