جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

111

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

وهو وإن كان لم يعنون كتابه « في الاسطقسات » ، كما فعل اسقلبيادس الطبيب ، فليس يلزم من ذلك حجة . وذلك أن جميع كتب القدماء إنما عنوانها « في الطبيعة » « 1 » . وكذلك نجد كتب ما لسيس ، وكتب برمانيدس ، وكتب إنبادوقليس ، وكتب القماون وغيرجس ، وبروديقوس ، وكتب

--> ( 1 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 9 أ 2 - 8 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 170 ب 3 - 11 : وقد اختلف أصحاب الكتاب في العناصر في عنوانات كتبهم ، وترجماتها . فمنهم من جعل ترجمة كتابه في العناصر « الكتاب في الطبيعة ، بمنزلة ما فعل بارمينيدس ، ومالسيس . ومنهم من جعل ترجمة كتابه فيها : الكتب في الجوهر ، بمنزلة ما فعل خروسيس . ومنهم من جعل ترجمة كتابه فيها : الكتاب في طبيعة الإنسان ، بمنزلة ما فعل بقراط . ومنهم من جعل ترجمة كتابه فيها : الكتاب في العناصر ، بمنزلة ما فعل جالينوس . فأما أرسطوطاليس فإنه ذكر أمر العناصر في موضعين : أحدهما : جعل ترجمته : كتاب السماء والعالم ، والآخر : كتاب الكون والفساد . ابن رشد ، تلخيص كتاب النفس ، تحقيق الأهوانى ، ص 5 : وتبين مع هذا في السماء والعالم أن الأجسام التي توجد صورها في المادة الأولى وجودا أولا ، ولا يمكن أن تتعرى منها المادة وهي الأجسام البسيطة أربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والأرض . وتبين أيضا في كتاب الكون والفساد من أمر هذه البسائط أنها اسطقسات سائر الأجسام المتشابهة الأجزاء وأن تولدها منها إنما يكون على جهة الاختلاط والمزاج . وأن الفاعل الأقصى هذا الاختلاط والمزاج على نظام ودور محدود هي الأجرام السماوية . وتبين أيضا في الرابعة من الآثار أن الاختلاط الحقيقي والمزاج في جميع الأجسام المتشابهة الأجزاء التي توجد في الماء والأرض إنما يكون بالطبخ . والطبخ يكون بالحرارة الملائمة لذلك الشئ المنطبخ وهي الحرارة الفريزية التي تخص موجودا موجودا . وأن فصول هذه الأجسام المتشابهة الأجزاء إنما تنسب إلى المزاج فقط . وأن فاعلها الأقرب هو الحار الممازج لها ، والأقصى : الأجرام السماوية .