جابر بن حيان
59
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
على حقيقة المحدود ، وظهر ما ينقص منه ويزيد فيه من زيادة ونقصان وما لا ينقص منه ولا « 1 » يزيد فيه من الزيادات ؛ فلنقل في حدود ما يحتاج إلى ذكر حدوده لتعرف حقائقه على الصحّة فتعلم عند ذكرنا لها في هذه الكتب في مواضعها الخاصّة بها لكلّ واحد منها علما لا يتطرّق عليه الشك . فأقول : إنّ هذه العلوم المذكورة في هذه الكتب ، لمّا كانت على ضربين : علم الدين « 2 » وعلم الدنيا « 3 » ، فكان علم الدين فيها منقسما « 4 » قسمين : شرعيّا وعقليّا . وكان العقليّ منها منقسما قسمين : علم الحروف وعلم المعاني . وكان علم الحروف منقسما قسمين : طبيعيّا وروحانيّا . والروحانيّ منقسما قسمين : نورانيّا وظلمانيّا . والطبيعيّ منقسما أربعة أقسام : حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة . وعلم المعاني منقسما قسمين : فلسفيّا وإلهيّا . وعلم الشرع منقسما قسمين : ظاهرا وباطنا . وعلم الدنيا منقسما قسمين : ( 75 ) شريفا ووضيعا . فالشريف علم الصنعة ، والوضيع علم الصنائع .
--> ( 1 ) « ولا » في الأصل : « فلا » . ( 2 ) « الدين » في الأصل : « دين » . ( 3 ) « الدنيا » في الأصل : « دنيا » . ( 4 ) « منقسما » في الأصل : « منقسم » كذا في الأصل .