جابر بن حيان

46

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

بطبيعته ، ويتلقّى المعلومات من مصدرين : - فهو إمّا يتلقّى المعطيات الصادرة عن العوالم العلوية كما تشترطه التعاريف المقدمة . - وإما يستوعب انفعالات النفس الجزئية التي منشؤها في الحواس أو في الدفعات الخاصة بهذه النفس « 1 » . إن هذا المكوّن الثاني للروح البشرية ، أي : هذه النفس ، هو تفرّد للنفس الكلّية ؛ وبوصفه كذلك فهو جاهل وغير واع ، ولكنّه فاعل يضفي الحياة على الجسد . إنّ النّفس هي التي تتلقّى المعلومات عبر الحواس الخمس عن شؤون الدنيا التي تميل إليها بشكل عفوي ، ويدفعها جهلها إلى التعلّق بالمادة بقدر استطاعتها . إنّها تمثّل إذن القوة « النابذة » للروح الإنسانية التي تتوازن مع النزعة « الجاذبة » للعقل نحو العوالم العلوية . غير أن هاتين الطريقتين تعملان بانسجام فيما بينهما ، بما أنهما تنبثقان عن المصدر ذاته ، أي : النفس الكلية . فهي التي تنقل المعطيات الصادرة عن العقل الكلي إلى العقول الجزئية كوسيط لا بدّ

--> - ص : 103 ) . راجع كذلك « كتاب التصريف » م . ر . ص : 392 - 424 ؛ و « كتاب القسمة » ، حيث يدعى العقل الجزئي « ولدا يتيما » للعقل الكلي ، Z . G . A . I . W . , 1984 , Band i . p . 64 ( 1 ) راجع « كتاب الحدود » ، م . ر . ص : 102