جابر بن حيان

419

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

ذائبا ثم واسع المنافذ كثير الروحانية وكان مع هذا أكثر رطوبة وبرد كان عاملا للبياض ومتى كان حارا يابسا كان اصبغ للحمرة واعمل بها مع أنه ينبغي ان تعلم يا بنى ان الاكسيرين في الجملة باردين يابسين وانما يقومان بذلك الالتزام الجيد والقوام الثابت في النار وجودة التعليك بالرطوبة ولا يلزم روح جسدا وهو غريب منها وهي غريبة منه لأنهما إذا كانا كذلك كانا غير متشاكلين فبطل حينئذ التمازج والتلازم وهكذا صورة الأجساد الذائبة في حال تكوينها في معادنها فإذا حللت الأجساد حتى يصيرها في وزن ( Page 17 ) الأرواح حدثت القرابة وقد تقدمت لها قرابة من قبل انه من نوعها فامتزجا حينئذ المزاج الحق فعلى هذا المعنى ولهذه العلة يغوص الإكسير في الجسد ويمازجه لا يفارق عند التقاء شدة النار لأنه غائص والذي عقده به قد كان غائصا ذائبا الا انه ثابت فيغوص مع الروح يغوصه ويغوص الرّوح له ويمسك هو الروح بثقلة وبرده فلا يدعها حينئذ تفرّ فيصبغ حينئذ صبغا كاملا واعلم أن كل