جابر بن حيان

416

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

إلى ( Page 15 ) تعميق الفكر في معانيه فإنه يجده كما قلنا ويرى فيه ما ادعينا انه تجريد فأقول ما أقول واذكر ما اذكر حكى عن سقراط رحمه الله أنه قال لبعض تلاميذه وسأله عن الصنعة فقال جرد لي أيها الحكيم من علمها شيئا غير منسوب إلى رمز ولا فكرة واستغنى فيه عن معاني تمام الاستخراج فقال له سقراط رحمه الله هذا يا بنىّ مخطور علينا في الصناعة لكني أقرب إليك معانيها تقريبا كثيرا ينبغي ان تركب في اكسيرك من الروح اضعافا كثيرة للجسد حق تعمل ما قصدت له منه فان الروح ان لم يكن كذلك لم يتم عمل صبغ الاصباغ لان الصبغ للأرواح واما الأجساد فقيد ورباط للأرواح والأنفس وتدبير الأنفس في تعليلها من ادناسها واوساخها وتنقيتها من ادناسها وذلك لا يكون الا بآلة التخمير والتعفين والتقطير وهذا يا بنىّ ما ضنّت ( اى بخلت ) به الفلاسفة كلها واعلم أن النفس هي القاهرة عند الذوب فان هذا المعنى يكسبها ما لا تكسبه من غيره وانها يجعل حكم الإكسير حكم الأجساد الذائبات المتطرقات من الأجساد