جابر بن حيان

38

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

في النهاية بطريقة إدراك الباحث ( ظاهرية - فلسفية - إشراقية ، . . . إلخ ) . إن التصنيف المقترح هنا يقسّم العلوم إلى فروع ثنائية محدّدة ، حيث تقارن مختلف فروع المعرفة ، واحدها مع الآخر حسب نظام متسلسل من العام إلى الخاص . ويقسم جابر في الأصل هذه العلوم إلى مجالين هامّين : علوم الدين من جهة ، وعلوم الدنيا من جهة أخرى . أمّا علوم الدنيا فتحديدها واضح على ما يبدو أولا ، إذ هي « الصور التي يقتنيها العقل والنفس لاجتلاب المنافع ودفع المضارّ قبل الموت » ( ص 66 ) . ويضيف جابر موضّحا أنّ ذكر العقل والنّفس في وقت واحد يعني أنّ هذا التعريف يستبعد من جهة علم ما يتعلّق بالشهوة ، الخاصة بالنفس وحدها ؛ ولا يتلاءم من جهة أخرى مع الرأي ، الخاص بالعقل دون النفس . إنّ العلوم « الدنيوية » التي تتعلّق في الواقع بمختلف الأشكال الممكنة لصنعة الخيمياء دون ما سواها من العلوم ، قد رتّبت وفقا لمعيار الكفاية ، فمنها العلوم « الشريفة » وهي « العلم بما أغنى الإنسان عن جميع الناس في قوام حياته الجيّدة » ( ص 70 ) . إنه يتكوّن من المعارف اللازمة للتدبير الأعظم ولإعداد حجر الفلاسفة . ويدرج جابر تحت هذه العناوين سلسلة من الطرق والفنون تتفاوت في تعقيدها وفعاليتها ، مرتّبة حسب معيار الكفاية .