جابر بن حيان
374
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
وعقدها ظهرت فيها الحمرة وكانت صبغا احمر وعلى مثال ذلك قال أصحاب البيض ( Page 39 ) فهذا قول الطائفة العليلة من أهل هذا الشان واما طائفة قد ذكرت ان هذا الامر لم يزل يرد على الأنبياء عليهم السلام تفضلا من اللّه تعالى لئلا يكون بهم حاجة إلى ما في أيدي الناس بوحي يوحى به الله تعالى إليهم ونفد ما كان من ولد آدم وخلافهم وتفرقهم في البلاد وانقطع فلم يظهر إلى أن ظهر موسى بن عمران عليه السّلام وانه كان يعمله من ثمان أدوية وان قارون سرقه منه على ما قصصنا خبره في اثنى كتبنا هذه وفصولها وان هذه الأدوية الثمانية هي الزيبق والزرنيخ والكبريت والفضة والذهب والنوشادر والصبغ والماء ثم اختلف الناس في ذلك اختلافا طال وكثر فقالت طائفة ان موسى ما عمل فضة وانما عمل من الماس والزيبق واللؤلؤ والطلق والفضة والماء والهواء والأرض وقالت طائفة انما عمله من دوائين وهما الرصاص والزرنيخ الأصفر خاصة وأكثر الناس القول في ذلك وتشعبت الآراء ثم إن جميعهم قالوا