جابر بن حيان

375

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

ان هذا العلم لا يتم لمن لم يخل في الفلوات ويتجوع الأيام الكثيرة ويديم الصوم واشعال النار والبخورات والقرابين لله تعالى وطائفة أنكرت ذلك وقالت انما هذه للكواكب ورسمت لكل كوكب بخورا على ما ذكرنا في كتبنا هذه وفي كتبنا في استخدام العلويات وفي المائة والأربعين الفلسفية الموازينية في أدعية الكواكب وبخوراتها وأمثال ذلك وقالت طائفة لا يكون الّا بالصوم الدايم والقرابين في الهياكل والنواويس فإنه احرى من أن يكون الهاما واما في النوم فقط وقد ذكرنا من هذه التدابير في كتبنا هذه ومن البخورات ما فيه كفاية على مذهب كل واحد من القوم وعلى منهاج رايه واعتقاده حتى لا يكون الانسان محتاجا إلى تكليف وطلب لذلك فإذا وجده لم يدر كيف هو ولم تقع الثقة به متى تفرقت كتبنا وكثرت واتسع فيها الكلام فان الشئ كلما أكثرت اقسامه انبسط فيه الشرح وطال القول بما له وعليه وفهمت ( Page 40 ) جميع معانيه وقد انقسم أهل هذا الشان ثلاثة اقسام فطائفة قالت انما يكون لمن كان