جابر بن حيان

12

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

الثالث الهجري / التاسع الميلادي ، لا بل بداية الرابع الهجري / العاشر الميلادي . والأحرى أنّه كانت نتاج عمل طائفة أو تيّار قاموا بتأليفها على مدى أجيال عديدة من الخيميائيين . ولكن هذا الامتداد الزمني لا يضرّ أبدا بالوحدة الفكرية والتجانس في هذه المجموعة ، ولن يكون له بالتالي انعكاسات على مسيرة الدراسة الحالية . فمن بداية المجموعة إلى نهايتها ، نجد أنّ الإحالات العديدة والإرجاعات إلى الأبحاث الأخرى تكشف فكرة ظلت محافظة على وحدتها من حيث مبادئها وتطبيقاتها الأساسية . إنّ التناقض والاختلاف بين رسالة وأخرى يعودان ، باعتقادنا ، إلى مسألتي المستوى الكلامي والمنظور الأبستيمي أكثر مما يعودان إلى التعارض الحقيقي في نقاط محددة . إن جابرا يرفض في الواقع ، وعمدا ، عرض وجهات نظره بوضوح ؛ إنّه يبعثرها ويفجّر عناصرها إلى حشد من الصفائح التلميحية أو الرمزية ، تاركا للقارئ همّ اكتشاف التركيب الإجمالي « 1 » .

--> ( 1 ) إن الترميز الذي أدخله جابر في مؤلفاته الخيميائية يتضمن في الواقع عدة طرق : - المصطلحات الفنيّة ( « النسر » كاسم ثان للنوشادر ، على سبيل المثال ) . - الكنايات ( « النار » لكلّ مادّة يغلب فيها الطبع الناري ) . - المجاز ( التدبير الأعظم الذي يمثله صيد سمك عجيب ) . -