جالينوس ( مترجم وشرح : حنين بن اسحاق )

87

كتاب جالينوس إلى غلوقن في التأتي لشفاء الأمراض

يحتاج إلى أن يكون لبثه في هواء الحمام أكثر . وذلك لأن بدنه إلى التحلل أحوج ، وخاصة من كانت حماه من قبل استحصاف « 1 » البدن . « [ 2 ] » فأما من كانت به هذه الحمى من قبل هم ، أو من قبل تعب ، أو من قبل « [ 3 ] » أرق ، أو من قبل غم ، أو من قبل سمائم « 2 » فهو إلى اللبث في الماء الحار أحوج لترطيب بدنه بذلك ، لا سيما من كانت حماه من تعب ، أو من سمائم ، لأن « [ 5 ] » هؤلاء كلهم قد نال أبدانهم اليبس . ولذلك صار اللبث في هواء الحمام غير نافع « [ 6 ] » لهم ، إذ كان إنما يزيدهم يبسا وجفوفا « 3 » . « [ 7 ] » وأما الدهن : فمن كانت به حمى يوم من قبل تعب ، فيجب أن يكثر منه ، « [ 8 ] » ويدلك به دلكا رقيقا ، لينا جدا ، معتدل المقدار ، كيما يرطبه . « [ 9 ] »

--> ( [ 2 ] ) - وخاصة : وخاصنه م / / كانت : كان ب ( [ 3 ] ) كانت : كان و ( [ 3 - 4 ] ) أو من قبل تعب . . . غم : أو غم ، أو تعب ، أو أرق ط ، و ، ف : أو غم وتعب أو ارق م ( [ 5 ] ) لترطيب : ليرطب ط ، ف ، ح / / بدنه بذلك : بذلك بدنه ح / / لا سيما : ولا سيما ط ، و ، ف ( [ 6 ] ) هؤلاء : هواء م ( [ 7 ] ) جفوفا : جفافا ح ، ب ، ط : خنوقا و ( [ 8 ] ) فيجب : فينبغي ط ، و ، ف ، م ( [ 9 ] ) به : بدنه ط / / كيما : كما م / / يرطبه : برطب ف ، م ( 1 ) حسداى ، الفوائد المستخرجة ، 6 ب 8 - 9 : هواء الحمام ينفع أصحاب حمى الاستحصاف لإسخانه الجلد ، وتفتيحه المسام ، واجتذابه البخار الدخاني من داخل البدن إلى خارج . ابن الطيب ، تفسير حيلة البرء ، 53 ب 13 - 15 : فان الذين حدثت بهم حمى يوم من انسداد المسام يجب أن يلبثوا في هواء الحمام كثيرا . ( 2 ) السموم : الريح الحارة تكون غالبا بالنهار ج سمائم ( القاموس المحيط ، فصل السين باب الميم ) . ( 3 ) جف جفوفا وجفافا ( القاموس المحيط ، فصل الجيم باب الفاء )