جالينوس ( مترجم وشرح : حنين بن اسحاق )

121

كتاب جالينوس إلى غلوقن في التأتي لشفاء الأمراض

وهو أن يكون المزاج يغلب عليه المرار ، والسن منتهى الشباب ، والوقت « [ 1 ] » الحاضر من السنة صيفا ، والبلد وحال الهواء في ذلك الوقت حارين يابسين . « [ 2 ] »

--> - 6 - ت . ع . مخطوط باريس 2860 ، 66 ب 21 - 67 أ 19 - مخطوط مجلس شوراى ملى طهران 521 ، 105 أ 5 - 105 ب 10 : والنبض ينبغي أن يكون قويا فيها عظيما سريعا متواترا ليس فيه شئ من الاختلاف سوى الاختلاف اللازم للحمى . والنافض ينبغي أن يكون كأن الجلد ينخس بشئ حاد ، ويكون بذلك أشبه منه بأن يكون يؤلمه شئ بارد ، بخلاف الحال في النافض في الربع والنائبة في كل يوم . وذلك أن أصحاب تلك الحميات يحسون من النافض ببرد . وينبغي أن يكون الوقت الحاضر من أوقات السنة صيفا ، وأن يكون البلد حارا ، وكذلك حال الهواء في ذلك الوقت . وتكون طبيعة المريض أميل إلى السخونة وغلبة المرار ، ويكون سنه من الشباب . ويكون ما تقدم من أمره قبل حدوث الحمى مشاكلا لحماه ، وهو أن يكون إلى الحركة والرياضة أميل منه إلى الخفض والدعة ، وإلى أن يناله حر الشمس أقرب منه إلى أن يناله البرد ، وإلى الإقبال من الطعام أقرب منه إلى الشبع . والسهر أيضا والغم والتعب والهم الشديد يعين على حدوث هذه الحمى . فإن كان قد عرض أيضا لكثير ممن قد مرض في ذلك الوقت أن كانت حماء غبا ، ففي ذلك دليل يصحح ما ذكرناه من الدلائل . فإن كانت هذه الدلائل كلها موجودة ، أو أعظمها وأقواها ، ثم رأيت - بالمريض عطشا شديدا ، أو قىء مرار ، أو عرقا من هذا الجنس يتبع حماه ، أو الأمرين جميعا ، فقد تبين عند ذلك بيانا ظاهرا أن الحمى غب . فإن رأيت بعد هذا الحمى قد سكنت ، أعنى ظاهرها الذي يعرفه جمهور الناس ، والمتحرك منها ، وبقي منها في حركة العروق الاختلاف الذي يخص الحمى ، فثق واقض بتاتا أن تلك الحمى غبّ ، كما لو كنت قد رأيتها قد نابت عليه غبا . ( [ 1 ] ) - المرار : الحرارة واليبس و ، ف ، م ( [ 2 ] ) صيفا : صيف ح ، و ، ب ، م : الصيف ف / / الهواء : الخوا ف / / حارين يابسين : حاران يابسان ب - 5