جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

226

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

وللكيفيات قسمة أتم وأكمل من القسمة المتقدمة وهي ان الكيفيات منها أمهات مولدة وهي الكيفيات الملموسة ومنها متولدة من الملموسات واما الكيفيات الملموسة فمنها كيفيات أول وهي الكيفيات التي يتولد عنها غيرها ولا يتولد هي عن غيرها وهي اربع اعني الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ومنها كيفيات ثواني والثواني صنفان فمنها ما يولد ولا يتولد ومنها ما يتولد ولا يولد اما التي يتولد ولا تولد فبمنزله الثقل والخفة واما التي تولد ولا تتولد فمنها ما تولد اشباهه ومنها ما تولد غير اشباهه اما المولدة لاشباهها فبمنزله الخشونة والملاسة فان الملاسة تولد ملاسة مثلها والخشونة تولد بطبعها خشونه مثلها وكثيرا ما تولد الخشونة بطريق العرض ملاسة بمنزله ما يفعل المبرد واما المولدة لغير أشباهها فبمنزله الكثافة والتخلخل فان الكثافة يتولد عنها السواد والثقل والصلابة والتخلخل يتولد عنه البياض والخفة واللين واما الكيفيات المتولدة عن الكيفيات الملموسة فمنها مبصرة ومنها مسموعة ومنها مشمومه ومنها مذوقة والكيفيات المبصرة منها البياض وهو يتولد عن تخلخل اجزاء الجسم ومنها السواد وهو يتولد عن تكاثف اجزاء الجسم وساير الألوان التي فيما بين هذين اللونين يتولد عن الحالات التي فيما بين هاتين الحالتين واما الكيفيات المسموعة فهي تابعة لصلابة الأجسام ولينها وعظم مقاديرها وصغرها واما الكيفيات المشمومة والكيفيات المذوقة فهي تابعة للمزاج بمنزله ما يتبع الحار الحدة والحراقة والملوحة ويتبع البارد القبض والعفوصة والحموضة ويتبع الاعتدال بينهما الحلاوة والدسومة ونقول أيضا ان الكيفيات الملموسة منها كيفيات يختص علي طريق اشتراك الأسماء باسم الجنس المشتمل عليها فتدعى الملموسة وهي الكيفيات التي لا تدرك الا بحاسة اللمس ولا تعرف بغيرها ومنها ما لا يخص باسم الملموسة والتي تخص باسم الملموسة منها ما ينفد فعله في جميع الجوهر ظاهره وباطنه ومنها ما لا يتجاوز فعله ظاهر الجوهر ومنها ما لا يفعل في ظاهر الجوهر ولا في باطنه واما التي لا تخص باسم الملموسة فمنها المبصرة وهي التي تفعل في حاسة البصر وحدها ومنها المسموعة وهي التي يفعل في حاسة السمع وحدها ومنها المشمومه وهي التي يفعل في البطنين المقدمين من بطون الدماغ وخاصة فعلها أو أكثر فعلها فيهما ومنها المذوقه وهي التي فعلها في اللسان وأعلى الخنك فقط أو أكثره هناك قد اختلف أصحاب الكتب في الاسطقسات في عنوانات