جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
176
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
لأن هذه تلطف الريح وتوسع منافد العضو الذي هي مستكنة فيه واما الأشياء التي تخص كل نوع منها علي حدة فإنها تختلف بحسب حال العضو الذي قد استكنت فيه الريح وبحسب العلل الاخر التي يحدث معها وستصف اختلاف مداواة النفحة بحسب اختلاف حالات الأعضاء واختلافها بحسب الاعراض المقترنة بالنفخ اما اختلافها بحسب العلل الحادثة مع النفخة فهو بمنزلة ما يكون معها برودة في العضو والبرودة تحتاج إلي اسخان قوي أو يكون معها ورم حار فيحتاج إلي أشياء تلين أو يكون معها وجع وهو يحتاج إلي التسكين واما اختلافها بحسب حالات الأعضاء فهو انه إذا كانت الريح مستكنه في الأمعاء فمداواتها تختلف بحسب حالها فيما بحدثه من الوجع أولا يحدثه وذاك انه ان كان مع الريح في الأمعاء وجع شديد فينبغي ان يعالج صاحبها أولا بالحفنة بزيت قد طبخت فيه أدوية حارة لطيفة بمنزله الكمون وبزر الكرفس البستاني وبزر الكرفس الجبلي ونور الرازيانج والانيسون والكاسم الرومي والابجدان الرومي وبزر الجزر البري وان كان مع هذه النفخة برودة في الأمعاء فينبغي ان يطبخ في ذلك الزيت أشياء أشد اسخانا من هذه بمنزلة السذاب والرازيانج وحب الغار ويخلط معه فقر اليهود وهو الحمر ودهن الغار وان كان معها ورم حار في الأمعاء فينبغي ان يجتنب الأشياء الحاده ويطبخ فيه بدل السداب بزر الشيت أو الشبت ويخلط معه شحم البط وشحم الدجاج وساير الأشياء التي ترخي ثم يعالج صاحب هذه الريح بعد ذلك ان لم يهدي ولم تسكن وجعه بما وصفنا بأشياء تحذر بمنزلة الدواء المعجون المعروف بمعجون فيلن فان كانت العلة في الأمعاء الدقاق عولج بهذا الدواء ومثله من فوق بان يسقاه سقيا وان كانت في الأمعاء الغلاظ فمن أسفل بان يحقن به وان لم يكن مع الريح في الأمعاء وجع شديد فحسبك التكميد مع بالجاورس المسخن فان الجاورس خفيف لا نقل له البتة أو بالملح فان فيه تحليلا واستعمل أيضا وضع محجمة عظيمة فيها لهيت نار كبيرة علي السرة وإذا كانت الريح النافخة في الأعضاء اللحمية فهي علي الامر الأكثر لا يحدث الما لان اللحم من شانه ان يتمدد كثيرا من غير أن يولم ومعما لا يحدث هذه الريح وجعا فهي يمكث