جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
177
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
لكثرة تجفيفه بمنزلة الجاورس والدخن ومنها لأنه يسخن ويجفف معا بمنزله الكرسنه والحمص والسلم ومنها لأنه يبرد بمنزلة دقيق الشعير ودقيق الباقلي ومنها لأنه يخلو ويجفف معا بمنزلة النخالة دقيق الحنطة مخالف في فعله لدقيق الشعير وذاك ان دقيق الحنطة يقيح لأنه معتدل الحرارة وهو أرطب من دقيق الشعير وله مع هذا الزوجة ودقيق الشعير يحلل ولا يقيح والسبب في تحليله ما فيه من قوة الجلاء التي يقيح بها المسام وما له من التخفيف الذي يعني به المادة والسبب في انه لا يقيح لأنه بارد وانه مجفف وانه ليس له لزوجة دقيق الحنطة الضماد المتخذ من دقيق الحنطة ينبغي ان يكون بحسب الحاجة وذاك انه ان كان الورم قليل الحرارة عسر النضج فينبغي ان يطبخ الضماد طبخا كثيرا أو يزاد في زيته وان كان الورم كثير الحرارة سريع النضج فينبغي ان يقلل طبخ الضماد وينقص من زيته وان كان الورم معتدلا وسطا بين الحالين فينبغي ان يكون طبخ الضماد ومقدار زيته معتدلين وقد ينبغي ان يتخذ الضماد للورم مرة من خبز الحنطة ومرة من دقيق الحنطة اما من خبز الحنطة فعند ما يكون الورم قليل الحرارة عسر النضج وذلك لان في خبز الحنطة قوة اسخان من قبل الخمير والملح والنضج في التنور واما من دقيق الحنطة فعند ما يكون الورم شديد الحرارة سهل النضج [ الحنطة ] الحنطة مولعة من شيئين أحدهما قشرها وهو النخالة والنخالة أقل اسخانا من اللبّ وهي تجلو وتجفف فهي سبب الجلاء والتحليل وتنقية المادة وبسبب ما فيها من هذين ومن قلة الاسخان لا تقيح والآخر مما في الحنطة لبها وهو يسخن اسخانا معتدلا ويرطب أكثر من النخالة وله مع هذا لزوجة فهو بهذا الأسباب يقيح الحنطة تختلف فمنها ما هو ملزز الجرم كثيفة وما كان كذلك فاللب فيه أكثر من النخالة ودقيقه أوفق وانفع للاورام التي يحتاج إلي ان يقيح ومنها ما جرمه رخو ابيض وما كان كذلك فالنخاله فيه أكثر من اللب ودقيقه أقل موافقه ومنفعة للاورام التي يحتاج إلي يقيح وهو أكثر تحليلا أنواع الدقيق تختلف بحسب أنواع الحنطة وصنعتها وذاك ان الدقيق المتخذ من الحنطة الملززة الكثيفة ان ميز من النخالة حتى يعزل لبه ما جبه سمي الخبز المتحد من لبه خبز الحوار والخبر المتخذ من قطاعته الخبر النخالي وان لم يمتر سمي الخبر المتخذ منه الخشكار ومعناه الخبر المتخذ