جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

17

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

يكون هيئتها الهيئة الفاضلة ان يسلم اتصال المتشابهة الاجزاء منها وهي العصب والعروق الضوارب وغير الضوارب والمركبة وهي الرأس واليدان والرجلان وما أشبه ذلك الفرق بين السقام والمريض ان السقام ليس ما بافعاله من المضار محسوسا والمريض مضار افعاله محسوسة والفرق بين السقام وبين الصحيح علي الأكثر ان السقام سريعا ما يستضر من الأسباب الممرضة ويعظم مقدار النكاية في افعاله والذي هو صحيح على الأكثر لا يستضر بسرعة من الأسباب الممرضة ويقل مقدار النكاية في افعاله وفيما بين أفضل طبقات الصحة وأفضل طبقات المرض مراتب على هذا المثال أحد الطرفين الصحة التي هي في غاية الفضيلة والطرف الآخر المرض المستحكم وهو اردي الجميع وبعد ذلك مراتب الصحة الدون ثم الصحة الوسط وهي حال من ليس بصحيح ولا مريض وذلك وسط ثم مراتب السقم وهي حالات الأصحاء صحه مسقائية وذلك ردي ثم المرض الدون وهي حال البدن المريض مرضا دون الأبدان التي يحدث بها في افعاله آفة لا يخلو من أن يكون ذلك يعرض لها اما عند ذهاب الفعل جمله بمنزلة الأعضاء التي تبطل حسها أو حركتها واما عندما ينقص الفعل ونقصانه ان كان يسير المقدار فتعرفه يكون عسرا شاقا وان كان كثيرا فتعرفه يكون سهلا واما عندما يجرى الفعل مجرى ردي وتعرف ذلك يكون سهلا بمنزله الأعضاء التي يحدث بها وجع أو تشنج المضار الحادثة في البدن تكون على ضربين أحدهما أن تكون المضرة تخفى عن الحس ومدركه عند الطبيعة وإذا كان ذلك لم يقل ان البدن مريض والآخر أن تكون المضرة موجودة حسا وإذا كانت كذلك فإنها ان كانت مضرة يسيرة قيل إن ذلك البدن صحيح صحه وسط اي ليس هو بصحيح ولا مريض وان كانت أكثر من ذلك كثيرا قيل إن البدن صحيح صحه سقامه وان كانت أكثر من ذلك أيضا قيل إنه مريض والأبدان الناقصة عن أفضل الهيئات بعضها ينقص نقصانا يسيرا وبعضها ينقص نقصانا