بلينوس الحكيم

58

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

سرعة الكون والفساد في الجزء لقلّته وإبطاؤه وتأخيره في الكلّ [ 1 ] لكثرته . فلذلك يعجل الشئ الذي يعمل في العالم فيكون منه [ 2 ] الكون والفساد عاجلا قريبا لقلّته وضعفه ، والعالم الأكبر دائب [ 3 ] في الكون والفساد ولكن لم يأت وقته ولم ينقض أجله ؛ فكما [ 4 ] يصيب الجزء منه من جميع الأمور ، فكذلك يصيبه في جميع الأمور . [ 5 ] ثمّ نقول على إثر ذلك : إنّ للجزء من العالم ضدّا وشبها وإنّ [ 6 ] العالم الأكبر لا ضدّ له ولا شبه ، وإنّ الأضداد كلّها فيه والأشباه [ 7 ] ونقول : إنّ الضدّ لضدّه مضرّ وإنّ العالم لا ضدّ له في العالم ، [ 8 ] لأنّه يجمعه الحدّ ، ولكنّ ضدّه العدم الذي لا يحتاج إلى مكان ، [ 9 ] المضرّ « 10 » لكلّ حدّ جزء لجزء وكلّ لكلّ . فالعدم الخاصّ للجزء [ 10 ]

--> [ 1 ] وإبطاؤه وتأخيره M : وبطؤه وتأخيره L : وبطاؤه وتأخيره P : وجاء بطؤه وتأخره K - - [ 2 - 3 ] يعجل . . . قريبا MLP : تعجل الكون والفساد في الجزء K - - [ 3 ] الكون والفساد M : كون وفساد L : كونا وفسادا P - - وضعفه M : وصغره LPK - - والعالم LPK : فالعالم M - - دائب MLK : دائم P - - [ 4 ] والفساد . . . لم يأت ML : والفساد ولكن لم يأن P : ولما لم يأت K - - فكما MLP : لم يفسد فكلما K - - [ 5 ] الجزء منه MLP : الجزء K - - فكذلك . . . الأمور MLP : كذلك يصيب الكل K - - [ 6 ] للجزء . . . وشبها MK : للجزء من العالم ضد وشبه P : الجزء من العالم له ضد وشبيه L - - [ 7 ] شبه MPK : شبيه L - - وإن M : وذلك أن LK : ذلك أن P - - كلها فيه والأشباه MP : كلها فيه والأشياء L : والأشباه كلها فيه K - - [ 8 ] ونقول M : ثم نقول LPK - - لضده مضر MP : للضد مضر L : مضر بضده K - - العالم MPK : العالم الأكبر [ 8 - 9 ] في العالم لأنه MLP : ناقص في K - - [ 9 ] الحد MLP : الحد لأنه يجمع الحدود K - - [ 10 ] لكل . . . لجزء M : بكل جزء لجزء L : بكل حد جزء بجزء P : بالكل جزء لجزء K - - فالعدم MPK : والعدم L - - ( 10 ) « المضر . . . وكل لكل » : معناه غير واضح تماما ، لعل غير الوضوح يأتي من الترجمة