بلينوس الحكيم
579
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
فأمّا التوهّم فهو قوّة من النفس تعمل بالمحسّات . وأقول : إنّ المتوهّم وهو الضارب بجزء من النفس بتوهّم ، والتوهّم هو الضرب [ 2 ] والمتوهّم هو الضارب والمتوهّم المضروب . فالتوهّم كهيئة الحسّ [ 3 ] والمتوهّم المضروب كهيئة المحسّ * فأمّا الحسّ فهو البصر ، وأمّا المحسّ « 4 » الضارب ( . . . ) ، وأمّا المحسّ المضروب فهو المرآة ، * وأمّا الأهاويل [ 5 ] فهو تهيّج لا تتفكّره النفس ولا يهيّجه شئ . فهذا شأن التوهّم على موضعه [ 6 ] وقد قال في ذلك أصحاب الأسطوان قولا لم يصيبوا فيه وقالوا في [ 7 ] التوهّم والمتوهّم والأهاويل كما قلنا غير أنّهم جعلوا المتوهّم المضروب [ 8 ] إحالة وكان ذلك الذي أخطئوا فيه ، فإنّما جعلوه كالظّنّ وليس كذلك . [ 9 ] وإنّ الحسّ والمتوهّم كالحاضر والغائب ، فما دام حاضرا فهو الحسّ فإذا [ 10 ] تغيّب كان توهّما . أمّا المحسّ فيرى الحاضر على نحو طبيعته وأمّا المتوهّم [ 11 ] فيتوهّم بمثال ذلك الحاضر حين يتغيّب وصورته . وأمّا المتوهّم فهي [ 12 ] في مقدّم بطن الدّماغ وفيه روح من النفس ؛ وإنّما ابتدأ منها من العصب [ 13 ] اللّيّن وفي ذلك العصب أيضا روح ؛ وكذلك المحسّات والحسّ واحد وهو [ 14 ]
--> [ 2 ] المتوهم P : التوهم K - - [ 3 ] والمتوهم هو الضارب . . . الحس P : ناقص في K - - [ 5 ] المرآة P : الهواء K - - [ 6 ] تهيج P : تهييج K - - [ 7 ] فيه K : ناقص في P - - وقالوا P : قالوا K - - [ 8 ] والأهاويل P : والأقاويل K : وهو تصحيف - - [ 9 ] الذي P : ناقص في K - - [ 10 ] فما K : ما P - - [ 11 ] تغيب P : غاب K - - [ 11 - 12 ] وأما . . . وصورته P : ناقص في K - - [ 12 ] المتوهم K : التوهم P - - [ 13 ] بطن K : نظير P : وهو تصحيف - - وإنما K : وأما P - - ابتدأ منها P : ابتداؤها K - - [ 14 ] واحد P : واحدة K - - وهو ( يقتضيه السياق ) : وهي PK - - ( 4 - 5 ) العبارة بين النجمتين تنقص في النص الإغريقى والكلام مضطرب .