بلينوس الحكيم

577

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

ولذلك قال أرسطوطاليس : إنّ مع هذه الطبائع جسدا آخر خامسا ويعنى [ 1 ] بذلك الجسد الفلك السّماوىّ الذي بحركته وتدويره تأتلف الطبائع ، وكان لا يعدّ السماء من الأربع طبائع ولكن يجعلها جسدا على حدته . [ 3 ] وأمّا أفلاطون فقال : إنّ السّماء إنّما هي من الأرض والنار من أجل أنّها [ 4 ] ترى وتحسّ ، وإنّه لا يستطاع شئ أن يرى من دون أن يكون فيه من النار [ 5 ] ولا تحسّ من دون أن يكون فيه من الأرض شئ . ( . . . ) « 6 » وأمّا الذين قالوا : إنّ الطبائع إنّما هي طبيعة واحدة إمّا نار وإمّا [ 7 ] هواء وإمّا أرض وإمّا ماء . فإنّما يكفينا أن نقول لهم : لو أنّ الخلق تكوّنوا « 8 » من طبيعة واحدة ، إذا لم يمرض أحد من أجل أنّه ليس له طبيعة أخرى سوى التي فيه تغيّره أو تصرّفه إلى المرض . ولو أنّه كان مريضا كان شفاؤه [ 10 ] من شئ واحد ، ولكنّا نرى غير ذلك لأنّ الإنسان إذا مرض لم يكن شفاؤه [ 11 ] من شئ واحد ولكنّ من أشياء كثيرة ، فلذلك لا نقول : إنّ الإنسان من [ 12 ] طبيعة واحدة . وكذلك قال ثاليس : إنّ الطبيعة واحدة وهي الماء غير أنّ سائر [ 14 ] الثلاث طبائع تكون من الماء ، أمّا ما كان من الماء عكرا فيكون منه أرض وأمّا

--> [ 1 ] أرسطوطاليس : ليومارس P : بتومارس K - - خامسا K : خامس P - - [ 3 ] ولكن P : وكان K - - يجعلها K : ناقص في P - - [ 4 ] أفلاطون : برقوس PK - - [ 5 ] دون . . . النار P : ذوى النار P : وهو تصحيف - - [ 7 ] الذين P : الذي K - - [ 10 ] التي : الذي PK - - [ 11 - 12 ] ولكنا . . . واحد P : ناقص في K - - [ 12 ] ولكن P : ولكن كان K - - [ 14 ] ثالبس : اربيوس P : ارسوس K - - وهي K : وهو P - - ( 6 ) « شئ » : بعد هذه الكلمة ينقص من ترجمة النص الإغريقى ما يقرب من صفيحتين . ( 8 ) « تكونوا » : كذا في الأصلين .