بلينوس الحكيم
26
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
فإن قال قائل : لا تغيير ، كما قال منيس [ 1 ] ( ؟ ) [ 1 ] وأصحابه ، وذلك [ 1 ] أنّهم قالوا : إنّ الخالق واحد فلا يجوز [ 2 ] أن يخلق اثنين ، لأن الاثنينيدلّان على التنازع والتضادّ . فلمّا رأينا هذا العالم لا ضدّ له ولا موافق استدللنا بأنّه واحد لا يدخله الفساد ولا الفناء من غيره [ 5 ] ولا من خاصّته في الجزء ولا في الكلّ . [ 5 ] فهذه العلّة [ 6 ] أصل القول الذي احتجّوا به برأيهم ، وإنّما الخلق واحد لا تغيير فيه [ 7 ] ولا زوال ، وإنّما هو منتقل كالمكان والزمان كالرّجل [ 8 ] يكون في الظّلّ حسن اللّون ، ثمّ يكون في الشمس قبيح اللون والرجل واحد لم يتغيّر [ 9 ] ولم يتبدّل ولم يفن ولم يزل ، وكذلك سائر ما يرى وما لا يرى [ 10 ] من الألوان والطّعوم والأصوات والحسّ والشّمّ [ 11 ] .
--> [ 1 ] منيس LP : مينس K : مبشر M - [ 2 ] فلا يجوز PK : لا يجوز L : ولا يجوز M - - يخلق LPK : يكون M - - لأن الاثنين LP : لأنهما M : فإن الاثنان K - [ 4 ] موافق LPK : مناوى M - - بأنه MLP : أنه K - [ 5 ] من غيره MLP : لا من غيره K - - في الجزء LPK : ولا في الجزء M - [ 6 ] فهذه العلة ML : فهذا PK - - القول . . . به MPK : هؤلاء القوم الذين احتجوا L - - الخلق PK : الخالق ML - [ 7 ] لا تغيير فيه L : لا تغير فيه PK : ولا تغيير له M - - كالمكان MPK : بالمكان L - - والزمان LPK : أو الزمان M - [ 8 ] كالرجل MPK : كالرجل واحد L - [ 9 ] لم يتغير . . . ولم يزل MP : لا يتغير ولا يتبدل ولم يفن ولم يزل L : لا يتغير ولا يتبدل ولا يفنى ولا يزول K - [ 10 ] وما لا يرى MPK : ناقص في L - [ 11 ] والحس والشم MP : والمجاس والمشام L : والملامس والروائح K - [ 1 ] « منيس » ولعلّه محرف عن « أمونيوس » ولكنني لا أعرف من هو مقصود بهذا ؛ انظر أيضا فيما يلي في ص 27 .