بلينوس الحكيم

410

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

لم لم يصر على ساق الطّير لحم ؟ ليكون أسرع لطّيرانه . والعلّة [ 1 ] في ذلك : قد قلت : إنّ الغالب على طبيعته حرّ الهواء ، وإنّ من [ 2 ] سوس الهواء الصّعود إلى العلوّ بقوّته . فلمّا تحرّكت أجزاء الطير [ 3 ] أخذ الهواء جزءه فطيّره إلى العلوّ بقوّته ، فحمل ما كان في أسفله إلى أعلاه ، ولم يكن للأرض فيه قسم فتجتذب منه كما اجتذب الهواء [ 5 ] لكنّه غلب عليه الهواء فطيّر ما كان في رجليه إلى أعلاه . [ 6 ] لم صار للطير ريش يطير به في الهواء ؟ أقول : إنّ الريش في الطير [ 7 ] هو الشّعر في الحيوان ، ولغلبة الرطوبة وإفراطها على طبيعة الطير وما [ 8 ] حلّت من اليبس المستجنّ في طبيعة الطير ؛ فلمّا أصابها الحرّ هربت [ 9 ] الرطوبة باليبس المستجنّ فيها حتّى خرجت من المنافذ ، فلمّا صارت [ 10 ] إلى الهواء جمد وصار ريشا . وإنّما صار ريشا لاتّساع المنافذ ، وإنّما

--> [ 1 ] على ساق MPK : في ساق L - - لطيرانه MPK : في طيرانه L - - [ 1 - 2 ] والعلة في ذلك ML : ناقص في PK - - [ 2 ] طبيعته ML : طبيعة الطير PK - - حر MLK : جزء P - - الهواء MLP : الطير K - - [ 3 ] الهواء ML : الطير PK - - بقوته M : ناقص LPK - - تحرّكت PK : تركبت ML - - العلو LPK : الهواء M - - [ 5 ] فتجتذب LK : فتجذب MP - - [ 6 ] أعلاه ML : أعلاه فهذه علة دقة ساق الطير K : أعلاه فهذا علة الطير P - - [ 7 ] يطير MPK : ليطير L - - أقول M : والعلة في ذلك L : العلة في ذلك PK - - [ 8 ] هو الشعر LPK : كالشعر M - - ولغلبة PK : لقلة M : ولقلة L - - على ML : في PK - - [ 9 ] حلت من ML : حملت من لطيف PK - - في MLK : فيه في P - - الطير ML : الهواء PK - - أصابها MLP : أصابه K - - [ 9 - 10 ] هربت . . . خرجت MLK : خرج P - - [ 10 - 11 ] فلما . . . وإنما M : فلما صارت إلى الهواء أجمدت فصارت ريشا وإنما صارت ريشا لاتساع المنافذ وإنما L : لما أصابها الهواء صارت ريشا فهذا علة الريش P : وإنما K - -