بلينوس الحكيم

82

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

في الخلقة والعلم معا ، وإمّا أن يكون قدر عليه وعلمه فتركه [ 1 ] ولم يخلقه . وهو في نحو آخر يتصرّف في وجهين : إمّا لم يعلمه كلّه فكيف يخلق ما لم يعلم ، وإمّا أن يكون علم ما كان ولم يعلم ما [ 3 ] لم يكن بعد . فنقول في ملك الفعل أيضا : إن لم يملكه الخالق - جلّ وعزّ - [ 5 ] فهو لا خالق ولا مخلوق لأنّه كما زعم بعض أهل الأديان أنّه ليس بمعلوم إلّا ما كان ولا ما لم يكن ، ولا يعلم ما لم يكن لأنّه لا يقع [ 7 ] عليه الحدة . فكما لا تقع عليه الحدة لا يقع عليه العلم . فإن كان [ 8 ] الفعل بهذه المنزلة ، فلا يجوز أن يقال مملوكا ولا مالكا ولا [ 9 ] معلوما ولا عالما . فالآن ينبغي لنا أن نحيط بما قال هؤلاء المختلفون بتحرير وإيجاز : فنقول للذين زعموا أنّه لا مملوك ولا معلوم ولا موجود ولا غير موجود : [ 12 ] أخبرونا عن الفعل ، أفتعرفونه أم لا ؟ فإن قالوا : نعم ! فقد تركوا الأصل [ 13 ]

--> [ 1 ] في الخلقة . . . فتركه M : وعمله L وهو تصحيف - - [ 3 ] ما لم يعلم M : ما لا يعلم L - - [ 5 ] ملك M : ذلك L - - [ 5 - 6 ] الخالق . . . فهو M : ناقص في L - - [ 7 ] إلا ما كان . . . ما لم يكن ولا M : لا ما كان ولا ما يكون ولا L - - [ 8 ] الحدة . . . الحدة M : الحد كما L - - العلم M : علم العلماء L - - [ 9 - 10 ] مالكا . . . عالما M : مالك ولا معلوم L - - [ 12 ] ولا معلوم L : ولا معدوم M - - [ 13 ] أخبرونا . . . أم لا M : قلنا فتعرفه أم لا L - -