بلينوس الحكيم
81
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
فهو مقدّر محدود والمقدّر المحدود لا يجوز أن يكون بغير قدر ؛ وذلك [ 1 ] أنّ الاتّفاق علّة المقدار ولا يكون الشئ محدودا إلّا بمقدار ينتهى إليه [ 2 ] ويجمعه ويحيط به في الأنحاء حتّى يخلّصه من غيره ويحصره حصرا [ 3 ] لا يشاركه في كيفيّته وخاصّيّته غيره وإلّا لم يعرف إذا خالط [ 4 ] غيره بخاصّته ولم يكن إذا فعلا ؛ فالمقدار يدلّ على إثبات العمل [ 5 ] والقدر يدلّ على المقدار كما قلنا . [ 6 ] ثمّ نقول في الفعل : أيملكه المالك أم لا ؟ فإن كان مملوكا لم يكن [ 7 ] « 7 » بدّ من أن يكون إمّا للخالق كما قلنا وإمّا للمخلوق ؛ فإن كان للمخلوق كما [ 8 ] زعم أصحاب هذه الملّة بأنّ لهم ملكا لا يملكه الخالق ، فإن كان الخالق [ 9 ] يكون في ملكه وبملكه وإلى ملكه ومن ملكه ما لا يملكه ، لم يعد ذلك إحدى منزلتين : إمّا أن يكون لم يقدر عليه ولم يعلمه فأعجزه [ 11 ]
--> [ 1 ] مقدر MPK : مقدور L - - والمقدر المحدود MK : المقدر المحدود P : والمقدور والمحدود L - - وذلك LK : ذلك المقدور ذلك M : ذلك P - - [ 2 ] علة MPK : عليه L - - الشئ MPK : شئ L - - ينتهى MPK : انتهى L - - [ 3 ] من غيره LP : ناقص في MK - - [ 4 ] وخاصيته MK : وخاصته LP - - لم يعرف MPK : لم يعد L - - [ 5 ] فالمقدار M : فالتقدير PK : والقدر L - - إثبات MPK : اثنين L وهو تصحيف - - [ 6 ] والقدر يدل LPK : والقدر تدل M - - [ 7 ] « ثم » إلى ص 86 ، س ، « الأديان » ML : ناقص في PK - - [ 7 ] كان مملوكا L : مطموس في M - - [ 8 ] إما للخالق L : للخالق M - - [ 9 ] أصحاب M : أهل L - - الملة L : العلة M وهو تصحيف - - بأن لهم M : فإن لهم L - - [ 11 ] إحدى M : أن يكون بإحدى L - - ولم يعلمه فأعجزه M : ناقص في L - - ( 7 ) إلى ص 86 ، س 6 : هذه الكلمات التي لا توجد إلّا في أصلى الرواية القديمة غير واضحة تماما ؛ وربما صعب على المترجم ترجمة العبارة من الأصل فترجمه على حسب فهمه وهو لا يعطى الفهم الصحيح . ولعل المصحّح المتأخّر التفت إلى هذه الصعوبة فترك العبارة من أصله .