أرسطو ( مترجم : ابن البطريق )
18
طبائع الحيوان البحري والبري
وقد وضعت الطبيعة الذراعين إلى جانبي الصدر ليصبح صدر الإنسان عريضا ليتسع للثديين . ولا يغفل أرسطو وصفه الذنب في الحيوان الذي له ذنب . وقد يكون الذنب طويلا أو قصيرا ، مغطى بشعر ، أو غير مغطى بشعر . مع أن الإنسان هو الوحيد الذي يقف معتدلا ، فإنه لا يقوى على أن يبقى مدة طويلا قائما على ساقيه ، بعكس الحيوانات ذوات الأربع التي يمكن أن تبقى قائمة بلا تعب ، وبغير عناء . وقد أشار أرسطو عند كلامه عن أعضاء الحركة إلى كتابه في مسير الحيوان وقد سبقت الإشارة إليه ( ص 6 ، سطر 7 ) . وفي 150 ، ه 1 نجد الخطأ الذي ذاع واشتهر وتقبله الناس في البلاد العربية من أن التمساح لا يحرك فكه الأسفل . وعذر أرسطو أنه لم ير تمساحا يأكل . كما أن عذره عند التحدث عن المرة في الجمل أنه لم ير جملا قد ذبح . أما الجاحظ الذي كان يرى في كل يوم أكثر من جمل مذبوح ، فقد رفض هذا الرأي رفضا باتا . ويعطينا أرسطو عند وصفه للحيوانات التي تضع بيضا تفاصيل عن سير الثعابين وحركة رؤسها وتكوين أبدائها . وقد أسهب في إعطاء السبب في كل شئ فيبين لما ذا يحرك الثعبان رأسه فينظر إلى الوراء . ويبدأ أرسطو في وصف الطيور في الفصل الثاني عشر . وهو يذكر الأسباب التي دعت إلى إختلاف بعضها عن بعض ، ولم كان لبعضها سيقان طويلة ، ولبعضها سيقان قصيرة ، ولبعضها أجنحة مشقوقة ، ولصنف آخر أجنحة متصلة . وفي مناقير الطيور اختلاف يقدر نوع الحياة التي تحياها ، وكيفية تدبير معاشها . وهذا المنقار للطائر كاليد للإنسان ، كما أن الخرطوم للفيل كاليد لغيره .