أرسطو ( مترجم : ابن البطريق )

12

طبائع الحيوان البحري والبري

وفي ( ص 161 ، ه 1 ) نجد المخطوطات بعضها يعطى وبعضها يعطى . والترجمة العربية تؤيد القراءة الثانية . أهم المطالب التي جاءت في المقالة الرابعة عشرة : وضع أرسطو كتاب أجزاء الحيوان بعد أن انتهى من كتابه في تاريخ الحيوان . وهذان الكتابان هما في الحقيقة ثمرة الأبحاث التي قام بها أرسطو في 347 - 342 ق . م . غير أن كتاب أجزاء الحيوان لم يتخذ صورته النهائية قبل سنة 330 ق . م . وقد قسمت المقالة الرابعة عشرة إلى أربعة عشر فصلا ، كل منها يقابل فصلا في الأصل اليوناني . وهذا التقسيم والترتيب لم يعرفه أرسطو ولم يعرفه العرب ، وإنما هو نهج جديد أدخله الناشرون في العصر الحديث . وتبدأ المقالة الرابعة عشرة بوصف المعدة والأمعاء في الأسماك والحيات وبيان أوجه الشبه والخلاف بينهما . ثم يتطرق أرسطو إلى وصف الكبد وإفرازه للمرة ، ووجود المرة في بعض الحيوان دون البعض الآخر وعلاقة المرة بطول العمر وقصره . ويعارض أرسطو هنا رأيا قال به أنا كساغوراس من أن سيل المرة إلى الأعضاء يسبب الأمراض الحارة . وينتقل أرسطو بعد ذلك إلى وصف المراق المسمى باليونانية وهو الغشاء المغلف للأمعاء . ويرى أرسطو أن للمراق وظيفة خاصة في سرعة هضم الطعام « ولذلك ابتدأ وضعه من وسط البطن ، لأن نضج الطعام يكون من ناحية الكبد في ذلك المكان » .