أرسطو ( مترجم : ابن البطريق )
13
طبائع الحيوان البحري والبري
ثم يتحدث أرسطو عن المساريقا وأماكن وجودها ووظائفها . والمساريقا هي التي تنقل الكيلوس إلى الكبد حيث يتحول إلى كيموس . وأرسطو ككل العلماء في العصر القديم لم يعرف الدورة الدموية . ولهذا أطلق أرسطو على الشرايين اسم العروق المليئة بالهواء ولا يزال العالم يستخدم هذا اللفظ دون التفات إلى ما يعنيه . ولم يعرف أرسطو شيئا عن طبيعة التنفس ، ولكنه كبقية الباحثين القدامى اعتقد أن الرئة تعدل من حرارة الجسم بالشهيق والزفير . وقد أسهب أرسطو في التحدث عن التغذية ، والطريقة التي يحصل بها كل حيوان على غذائه ، والمناسبة بين الأعضاء ووظيفتها . فالحويصلة ضرورية في الطائر ، ومنقار كل طير مناسب لمعاشه . وقد وجه أرسطو اهتمامه إلى بحث الأعضاء المخصصة لإخراج الفضلات من الجسد . ويلقى أرسطو على القنفذ نظرة مطولة . وقد استهواه عدم وجود عظم أو ما يشبه العظم في بدنه ، وقدرته على التكور . وجسده تام الاستدارة . والقنافذ تستعمل الشوك مثل ما يستعمل سائر الحيوان اليدين والرجلين . ثم يتحدث أرسطو عن الكائنات التي تشبه الشجر . فالاسفنج إذا انتزع من الأرض هلك . ولكن بعض هذه الكائنات تعيش في الماء كشجر مرسل غير متصل بالأرض . وليس لأمثال هذه الكائنات فضلات ، كما ليس للشجر فضلات . وفي وسط أجسادها يوجد حجاب رقيق فيه قوة الحياة .