أرسطو ( مترجم : ابن البطريق )
154
طبائع الحيوان البحري والبري
بين الرأس والكتفين . فأما الحية فإنها مما يظن أنه ليس لها عنق ، بل عضو آخر ملائم للعنق ، وذاك لأن ليس هذا العضو محدودا بأطراف معروفة . وللحيات شئ خاص ليس هو لسائر الحيوان الذي يناسبه بشبه الخلقة « 1 » ، أعنى حركة رؤسها إلى ما خلف مع سكون سائر أجسادها . وعلة ذلك مثل علة الحيوان المحزز الجسد ، أعنى أن حزز فقار « 2 » الحيات مخلوق من غضروف « 3 » ، ولذلك هو جيد الإنثناء . فباضطرار عرض هذا العرض للحيات ، لحال « 6 » العلة التي ذكرنا « 7 » . وصار ذلك في خلقة الحيات أيضا للحال الأمثل ، ولحفظ « 8 » ما خلفها « 4 » ، أعنى أنها تحول رؤوسها خلف « 9 » وتنظر إلى جثتها الطويلة / الضيقة ، ولأنه ليس للحيات رجلان وليس لها آلة موافقة لأخذ الطعم « 5 » وحفظ ما خلف . ولم تكن الحيات
--> ( 6 ) لحمال : للحمال م ( 7 ) ذكرنا : ذكرناها ل ( 8 ) لحفظ : يحفظ م ( 9 ) انها تحول رؤوسها خلف : لها الجودة في « ؟ » عطف برؤوسها ل - في الطبعة الثانية وتوجد تكملة نص الطبعة الأولى في ص 136 أما تكملة ونص الطبعة الثانية في ص 137 غير أنه لا يوجد في طبعة ولا في طبعة لويب غير نص الطبعة الأولى فقط وقد أشارت طبعة لويب إلى هذا الاختلاف في ص 398 ه 1 : ( 1 ) يناسبه بشبه الخلقة : لا مقابل لها في النص اليوناني . ( 2 ) حزاز - فقار ( 3 ) غضروف - ( 4 ) سقط من الترجمة العربية ترجمة - وواضح إنها تريد أن تتقى ما يضر ويؤذى . ( 5 ) أرسطو 692 أ - 5 : الظاهر أن المترجم قرأ بدلالة استخدام كلمة الطعم في الترجمة العربية . أما قول الناقل العربي : وتنظر إلى جثتها الطويلة ، ترجمة التعبير اليوناني فترجمة غير دقيقة .