نشوان بن سعيد الحميري

3184

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وسلم عليه : من السلام ، قال اللّه تعالى : فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ « 1 » . قيل : أي سلموا ليسلم بعضكم على بعض ، كقوله : فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ « 2 » . وقيل : هو في الداخل بيتاً ليس فيه أحد ، يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . وسلّم في الصلاة ، وفي الحديث « 3 » : « مفتاح الصلاة الطهور وإِحرامها التكبير وتحليلها التسليم » . قال الشافعي : التسليم فرض ، ولا يجوز الخروج من الصلاة إِلا به . والواجب التسليمة الأولى عنده . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجب ويجوز الخروج من الصلاة بغيره مما ينافي الصلاة . و [ التسلية ] : سلّاه من الهمّ : أي أسلاه . * * * المفاعَلة م [ المسالمة ] : المصالحة ، وفي حديث « 4 » النبي عليه السلام : « وإِنَّ سِلْمَ المؤمنين واحدٌ ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه إِلا على سواء » . * * * الافتعال ب [ الاستلاب ] : استلب الشيءَ : أي سلبه .

--> ( 1 ) سورة النور : 24 / 61 . . . فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . . . . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 54 . . . فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ . . . . ( 3 ) هو بلفظه من حديث الإِمام علي عند أبي داود في الطهارة ، باب : فرض الوضوء ، رقم ( 61 ) والترمذي في الطهارة ، باب : ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور ، رقم ( 3 ) وأحمد في مسنده ( 1 / 123 و 129 ) وقال الترمذي : « هذا الحديث أصحّ شيء في هذا الباب وأحْسَنُ » : ( 1 / 5 ) ؛ وانظر : الشافعي ( الأم ) : ( 1 / 132 - 133 ) ؛ البَحْر الزّخار : ( 1 / 237 - 280 ) . ( 4 ) الحديث في النهاية لابن الأثير : ( 2 / 394 ) .