نشوان بن سعيد الحميري
3104
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
سفهاء ، قال اللّه تعالى : فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً « 1 » . قيل : هو الذي يجهل قدر المال ولا يمتنع عن تبذيرهِ ، ولا يرغب في تثميره . وقال الشعبي والشافعي : هو المبذر لماله المفسد لدينه . وقوله تعالى : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ « 2 » قيل : السفهاء : النساء والصبيان والعبيد . وقيل : السفهاء : كل مَنْ استحق في المال حَجْراً . و [ فَعيلة ] ، بالهاء ن [ السفينة ] : معروفة : وجمعها : سُفن وسفين وسفائن . قال اللّه تعالى : وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ « 3 » . قال ابن دريد : سفينة : فعيلة بمعنى فاعلة لأنها تسفِن الماء كأنها تقشره . * * * فَعْلاء ، بفتح الفاء ممدود ع [ السَّفْعَاء ] : الحمامة ، وسُفْعتها في عنقها دون الرأس وفوق الطوق ، قال حميد بن ثور « 4 » : من الوُرْق سفعاءُ العِلاطَيْنِ باكرتْ * فروعَ أشاءٍ مطلع الشمس أَسْحما والسُّفْعُ : الأثافيُّ لأن النار سفعتها :
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 282 ، وانظر في تفسيرها فتح القدير : ( 1 / 300 ) . ( 2 ) سورة النساء : 4 / 5 وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً . قال في فتح القدير : ( 1 / 425 ) : « والمراد النهي عن دفعها إِلى من لا يحسن تدبيرها . . . » . ( 3 ) سورة العنكبوت : 29 / 15 فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ . ( 4 ) ديوانه : ( 24 ) ، وروايته مع البيت الذي قبله : وما هاجَ منِّي الشوق إِلّا حمامةٌ * دعتْ ساقَ حُرٍّ في حمام ترنما من الوُرْقي حمَّاءُ العِلاطين باكرت * عسيب أَشَاءٍ مطلعَ الشمس أكما ورواية البيت الشاهد في اللسان ( سفع ) كما عند المؤلف ، وفيه ( علط ) : « حمَّاء » بدل « سفعاء » و « قضيب » بدل « فروع » ، والعلاطان : الرقمتان اللتان في أعناق الطير من القماري ونحوها ، والأشاءُ : صغار النخل .