نشوان بن سعيد الحميري

2991

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

باب السين والحاء وما بعدهما الأسماء [ المجرّد ] فَعْلٌ ، بفتح الفاء وسكون العين ر [ السَّحْر ] : الرئة ، يقال للجبان : انتفخ سَحْرُه . ويقال لما يُئِس « 1 » منه : صريْم سَحْر . يقال : ذهب ماله صريمَ سَحْر : أي باطلًا ، قال « 2 » : أيذهب ما ملكت صريم سَحْرٍ * طليقاً إِنَّ ذا لهو العجيبُ ق [ السَّحْق ] ، بالقاف : الثوب البالي ، وفي حديث علي « 3 » رضي اللّه تعالى

--> ( 1 ) جاء في الأصل ( س ) وفي ( ت ، د ، ب ) : « لما يُئِسَ منه » وهي في ( س ، ت ) مضبوطة ضبط قلم ، وجاء في بقية النسخ : « لما يَبِس منه » وجاء في اللسان والتاج ( سحر ) بعد البيت شرحاً له ما نصه : « معناه : مصروم الرئة مقطوعها ، وكل ما يَبِس منه فهو صريمُ سَحْرٍ . أنشد ثعلب : تقول ظعينتي لما استقلَّت * أتترك ما جمعتَ صريم سحر وصُرِم سَحْرُه : انقطع رجاؤه ، وقد فسر صريم سحر بأنه : مقطوع الرجاء » . وهاتان العبارتان الأخيرتان بعد هذا البيت الذي أنشده ثعلب ، كما جاءتا في اللسان والتاج ، تفيدان اليأس وانقطاع الرجاء ، أي « ما يُئِسَ منه » . ويبقى إِشكال آخر في عبارة « لما يَبِس منه » كما جاءت في بقية النسخ واللسان والتاج ، وهو أن الضمير في « منه » هو ضمير المفرد المذكر الغائب ، وليس في العبارة قبله اسم مفرد مذكر يعود عليه الضمير . ( والذي يبدو لنا - واللّه أعلم - هو أن في شرح عبارة « صريم سحر » اضطراب لغوي قديم ، فالصريم : ما يبس من النبات ، بعد صرامه ، ويقال لما يَبِس منه صريم سحرٍ ، كما يقال أيضاً لما يُئِس منه صريم سحر ، أي : ذهب وانقطع الرجاء في عودته ، وسحر : اسم المكان الذي أحرق اللّه جنته فأصبحت كالصريم . سورة القلم 68 / 20 ) . ( 2 ) البيت في اللسان والتاج ( سحر ) دون عزو ، وروايته فيهما : « ظَلِيفاً » بدل « طليقاً » والظَّلِيفُ : ما ذهب باطلًا بغير حق ، أو مجاناً بدون ثمن . ( 3 ) لم نعثر عليه بهذا اللفظ ، وورد بمعناه ، انظر الحديث الذي بعده .