نشوان بن سعيد الحميري

2957

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

السابقون . وقيل : السابقون الثاني مكرر ، والمعنى : والسابقون أولئك هم المقربون ، فساوى اللّه تعالى بين خلقه في السبق إِلى الخيرات ولم يقيد أحداً منهم على فعل شيء من الطاعات . وقال تعالى : يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ « 1 » قيل : معناه : إِليها ، كقوله : بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها « 2 » أي : إِليها . وكقول الشاعر « 3 » : تجانفُ عن أرضِ اليمامةِ ناقتي * وما عَمَدَتْ من أهلها لسوائكا وقيل : معناه سابقون من أجل اكتسابها كما يقال : أنا أُكرم فلاناً لك : أي من أجلك . وفي الحديث « 4 » عن النبي عليه السلام : « من سبق إِلى ما لم يُسْبَق إِليه فهو أحقُّ به » . ك [ سَكَّ ] : سَكُّ الذهب والفضة : إِذابَتُهما وعَمَلُ شيء منهما . ي [ سَبَى ] : السَّبْيُ : الأَسْر . ويقال : سباه اللّه تعالى : مثل لعنه ، قال امرؤ القيس « 5 » : فقالت سباك اللّه إِنك فاضِحي * ألست ترى السمارَ والناسَ أحوالي * * * فَعَلَ يَفْعَل ، بالفتح ح [ سَبَح ] : السَّبْح : التصرف في المعاش .

--> ( 1 ) سورة المؤمنون : 23 / 61 ، وانظر في تفسيرها ، الكشاف : ( 3 / 35 ) . ( 2 ) سورة الزلزلة : 99 / 5 . ( 3 ) البيت للأعشى ، ديوانه : ( 241 ) وفي روايته : « . . . عن جُلِّ اليمامة . . » و « وما قصدت . . . » . ( 4 ) أخرجه أبو داود في الخراج ، باب : في إِقطاع الأرضين ، رقم ( 3071 ) من حديث أسمر من مضرس ، قال : أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فبايعته فقال : « مَنْ سَبق إِلى ماءٍ لم يسبقه إِليه مُسْلمٌ فهو له » . ( 5 ) ديوانه : ( 31 ) .