نشوان بن سعيد الحميري

2958

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

قال اللّه تعالى : إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا « 1 » وقوله تعالى : كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ * « 2 » أي يجرون . قال سيبويه : إِنما أخبر عنها بالواو والنون لأنه جعلها في الطاعة بمنزلة ما يَعْقِل . والسَّبْح « 3 » : الفراغ . والسباحة : العوم في الماء . ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا : إِن السباحة تصرف في أمر بشدة ، فإِن خرج فهو يتخلص من ذلك ، وإِن لم يخرج نَشِب في حبس أو مات . والسابح من الخيل : الحسن مَدِّ اليدين في العَدْو ، شُبِّه بالسابح في الماء . ع [ سَبَعَ ] : سَبَعْتُ القومَ : إِذا كنت سابعهم . وسَبَعْتُهم : إِذا أخذت سُبْعَ أموالهم . وسَبَعْتُ الحبلَ : إِذا فتلته على سبع قوىً . وسَبَعْتُ فلاناً : شتمته ووقعت فيه . وسبعت الذئابُ الغَنَمَ : إِذَا فَرَسَتْها فَأكَلَتْها . وسُبِعَتِ البَقَرَةُ : إِذا أَكَلَ السَّبُعُ وَلَدَها . همزة [ سبأ ] : يقال : سبأ الخمرَ سَبْأً « 4 » ، مهموز : إِذا اشتراها . ولا يقال ذلك إِلا في الخمر خاصة . ويسمى الخَمَّار السَّبَّاء . وسَبَأَتْ جلدَهُ النارُ : أي سَلَخَتْه . ويقال : سبأتُ الرجلَ : إِذا جَلَدْتَه . * * *

--> ( 1 ) سورة المزمل : 73 / 7 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 21 / 33 وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ، ويس : 36 / 40 لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ . ( 3 ) في الأصل ( س ) : « التسبيح » والتصحيح من بقية النسخ ، وجاء في اللسان : « والسبح : الفراغ ، وقوله تعالى : إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا إِنما يعني فراغاً طويلًا وتَصَرُّفاً » . ( 4 ) وسبأ الخمر سِباءً كما في كتاب الأفعال للمعافري ( 3 / 524 ) .