نشوان بن سعيد الحميري

2888

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

غ [ الإِزياغ ] : أزغت الشيءَ فزاغ : أي أملته فمال ، قال اللّه تعالى : فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ « 1 » : أي فلما مالوا عن الحق أمال اللّه قلوبهم بحكمه بما علم من زيغها . * * * التفعيل ت [ التزييت ] : زَيَّتَهُ : أي زَوَّده بالزيت . ف [ التزييف ] : زَيَّفْتُ دراهمه فزافت . ل [ التزييل ] : زَيَّلْتُ بينهم : أي فرقت ، قال اللّه تعالى : فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ « 2 » . ن [ التزيين ] : زَيَّنت الشيءَ : من الزينة ، قال اللّه تعالى : زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ « 3 » وقرأ الحسن « زُيِّنَ » بضم الزاي ورفع « قتلُ » وإِضافته إِلى « أَوْلادِهِمْ » ورفع « شُرَكاؤُهُمْ » . « قتل » : اسم ما لم يسم فاعله ، و « شُرَكاؤُهُمْ » : بإِضمار فعل دلَّ عليه « زُين » أي زينه شركاؤهم . وحكى أبو عبيد عن ابن عامر : ضم الزاي ورفع اللام ونصب « أولادَهم » وخفض « شركائِهِم » وأنكر العلماء هذه القراءة .

--> ( 1 ) سورة الصف : 61 / 5 . ( 2 ) سورة يونس : 10 / 28 . . . ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ . . . . ( 3 ) سورة الأنعام : 6 / 137 وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ وللشوكاني في فتح القدير ( 2 / 157 ) مناقشة لهذه القراءات ، وهو يرى عدم جواز الفصل بين المضاف والمضاف إِليه في القرآن ويرى عدم جواز الاستشهاد بالشواهد الشعرية التي يذكرونها لأن هذا « الفصل بالمفعول به في الشعر بعيد وهو في القرآن أبعد » .