نشوان بن سعيد الحميري
2024
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الزيادة الإِفعال ر [ أَدْبَرَ ] القوم : أي دَخَلُوا في الدّبُور « 1 » . وأدْبَرَ أمرُهم : أي تولى إِلى الفَساد . وأَدْبَرَ الشيخ : إِذا ولى وفني . والإِدبار : نقيض الإِقبال ، قال اللّه تعالى : وَإِدْبارَ النُّجُومِ « 2 » يعْني إِدْبارها عند الغرُوب . وعن علي رضي اللّه عنه قال : « يعني ركعتين قبل الفجر » . وقرأ ابن كثير ونافع وحمزة : وَإِدْبَارِ السُّجُودِ « 3 » بكسر الهمزة . ويروى أنها قراءةُ علي وابن عباس . والباقون بفتح الهمزة ، وهو رأيَ أبي عبيد وأبي حاتم . قال أبو عبيد : لأن السجود لا إِدبار له . وقرأ نافع وحمزة ويعقوب وحفص عن عاصم وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ بسكون الذال والدال وقطع الألف ، وهي قراءة الحسن . والباقون بفتحهما وبسكون الألف بينهما ، وهي قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير وعمر ابن عبد العزيز ، واختارها أبو عبيد وأبو حاتم قال أبو عُبَيد : لأن بعده وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ « 4 » فيكونان جميعاً للمستقبل . وقال أبو حاتم : ليس في القرآن قسم عقيبُه إِذ ؛ ولكن الأقسام عقيبها إِذا . وقال غيره : هُما قراءَتان صحيحتان ليست إِحداهما بأَوْلى من الأخرى . قال الكسائي والفراء : هما لغتان بمعنى . وقيل : أَدْبَرَ : أي ولّى .
--> ( 1 ) الدبور : ريح تهب من نحو المغرب ، وسميت دبوراً لأنها تهب من خلف الإِنسان الواقف إِزاء الكعبة متوجهاً إِليها ، وعكسها الصَّبا التي تسمى أيضاً القَبُول . ( 2 ) سورة الطور : 52 / 49 وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( 3 ) سورة ق : 50 / 40 وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ قال في فتح القدير : ( 5 / 80 - 81 ) : « قرأ الجمهور أَدْبارَ » أي بالفتح ، وذكر من قرأ بالكسر . ( 4 ) سورة المدثر : 74 / 34 .