نشوان بن سعيد الحميري

1963

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

باب الخاء والياء وما بعدهما الأسماء [ المجرّد ] فَعْلٌ ، بفتح الفاء وسكون العين ر [ الخير ] : نقيض الشر ، يقال : هو خير منه ، ولا يقال : أخير بالألف ، قال اللّه تعالى : وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ « 1 » . والخيرات : أعمال الخير . قال اللّه تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ * « 2 » قيل : هي جمع خير على معنى ذوات الخير . والخير : المال ، يقال فلان ذو خير وبخير : أي ذو مال ، قال اللّه تعالى : إِنْ تَرَكَ خَيْراً « 3 » أي مالًا . قال مجاهد : الخير : المال في قوله تعالى : لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « 4 » وقوله : إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ « 5 » و فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً « 6 » أي مالًا . وقيل : أي عفافاً وديناً . قال : والخير المال في قوله : أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي « 7 » . وقال الفراء : الخير في كلام العرب والخيل : بمعنى ؛ لأنها من الخير . وفي الحديث « 8 » : « الخيل [ معقود ] « 9 » بنواصيها الخير إِلى يوم القيامة » و في الحديث « 10 » أيضاً : « أن زيد الخيل بن

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 221 . . وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ . . . . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 148 وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ . . . . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 180 كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ . . . . ( 4 ) سورة العاديات : 100 / 8 وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ . ( 5 ) سورة هود : 11 / 84 وتمامها . . . وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ . ( 6 ) سورة النور : 24 / 33 . . . وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ . . . . ( 7 ) سورة ص : 38 / 32 فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ . ( 8 ) هو من حديث ابن عمر وأنس وجرير بن عبد اللّه وغيرهم عند البخاري : في الجهاد ، باب : الخيل معقود في نواصيها . . . رقم : ( 2694 ) ومسلم في الإِمارة ، باب : الخيل في نواصيها . . . ، رقم : ( 1871 ) . ( 9 ) ساقطة من الأصل ( س ) و ( نش ) سهواً ، وأضيفت من بقية النسخ . ( 10 ) انظر قدوم زيد الخيل في وفد طيئ والحديث بلفظه في الطبري : ( 3 / 145 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 6 / 36 ) ، الاشتقاق : ( 2 / 394 ) جمهرة ابن حزم : ( 403 - 404 ) ؛ وقد مات بنجد منصرفه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يبلغ منزله بالجَبلين ، ولأبنائه من بعده دور مشهود .