نشوان بن سعيد الحميري

1309

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

باب الحاء والباء وما بعدهما الأسماء [ المجرّد ] فَعْلٌ ، بفتح الفاء وسكون العين ر [ الحَبْر ] : العالم ، لغة في الحِبْر ، وبالكسر أفصح . ل [ الحَبْل ] : الذي تشد به الرحال . ويقال في الطلاق : حبلك على غاربك : أي أمرك مخلّى . وأصله في الناقة تخلّى ترعى ويوضع زِمامها على غاربها ولا يلقى في الأرض لكيلا يمنعها من الرعي . والحَبْل « 1 » : العهد والأمان . قال اللّه تعالى : إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ « 2 » . وقال الأعشى « 3 » : وإِذا تُجَوِّزها حبالُ قبيلةٍ * أخذَتْ من الأخرى إِليكَ حِبالَها يعني الأمان . ومن ذلك جعل أهل عبارة الرؤيا الحبل الميثاق . وقوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً « 4 » قال ابن مسعود : هو القرآن . وفي حديثه « 5 » : « عليكم بحبل اللّه فإِنه كتاب اللّه » . وروى أبو سعيد الخدري عن النبي عليه السلام أنه قال « 6 » : « القرآن هو حبل اللّه عز وجل الممدود بين السماء والأرض » . وقيل : إِنما سمي حبلًا لأن المتمسك به ينجو كما ينجو المتمسك بالحبل من بئر وغيرها .

--> ( 1 ) والحبل في نقوش المسند اليمني : الميثاقُ ، والحلفُ ، والعَقْدُ - انظر المعجم السبئي 65 - . ( 2 ) سورة آل عمران 3 من الآية 112 . ( 3 ) ديوانه : ( 158 ) ، ورواية أوله : « فإِذا » ، وفي اللسان ( حبل ) : « وإِذا » . ( 4 ) سورة آل عمران 3 من الآية 103 ، وانظر الحاشية التالية . ( 5 ) قول ابن مسعود ورد في غريب الحديث : ( 2 / 219 ) ؛ النهاية : ( 1 / 229 ) . ( 6 ) الحديث بهذا اللفظ وبقريب منه في مسند أحمد : ( 3 / 14 ، 17 ، 26 ، 59 ) .