نشوان بن سعيد الحميري
1904
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
و [ أخليت ] المكان فخلا . وأخليته : وجدته خالياً ، قال « 1 » : أتيتُ مع الحُدَّاثِ ليلى فلم أُبِن * فأخليتُ فاستعجمتُ عِنْدَ خَلَائي ي [ أَخْلَت ] الأرض : إِذا كثر خلاها . * * * التفعيل د [ خَلَّده ] اللّه تعالى في الجنة : أي أبقاه ، قال النابغة « 2 » : لو خلَّد الدهر قبلهم أحداً * عن طول ملك وعِزَّة خلدوا وقول اللّه تعالى : وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ * « 3 » قيل : أي مسوَّرون بالأسورة ، وأنشد الكلبي « 4 » لرجل من اليمن « 5 » : ومخلدات باللِّجين كأنما * أعجازهن أقاوز الكثبان وقيل : مخلدون : أي مقرطون من الخلدة وهي القرط . وقيل : مخلدون من الخلود وهو البقاء في الجنة .
--> ( 1 ) البيت لعُتيّ بن مالك العُقيلي ، كما في اللسان ( خلا ) . ( 2 ) ليس في ديوانه ط . دار الكتاب العربي ، ولا ملحقاته ، وهو البيت الثالث عشر من قصيدة في الإِكليل : ( 8 / 183 - 185 ) قدمها الهمداني بقوله : « ومما يُحَمَّلُهُ النابعة - أي ينسب إِليه - وليس من شعره » قوله . ومطلعها : يا من يرى مسكناً بتدمُر ما * يعمرهُ من أنيسه أحدُ ( 3 ) سورة الواقعة : 56 / 17 يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ * قال في فتح القدير : ( 5 / 146 ) : « والمعنى يدور حولهم للخدمة غلمان لا يهرمون ولا يتغيرون » وأورد عن سعيد بن جبير والفراء أن مخلَّدين بمعنى مُقَرَّطين ، وأردف : « يقال : خلَّد جاريته ، إِذا حلّاها بالخِلْدَةِ » - والخلدة جماعة الحُلى « اللسان » - وأردف : « قال عكرمة : مخلدون : منعمون . . . وقيل : مستورون بالحلية . . وقيل : ممنطقون » . ( 4 ) المقصود محمد بن السائب الكلبي : ( ت 146 ) العالم النسابة الراوية المشهور . ( 5 ) البيت في اللسان ( خلد ) . قال : « مخلدون . . . مسورون ، يمانية » وأنشد البيت .