نشوان بن سعيد الحميري

1869

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

ي [ أخفى ] الشيء : إِذا كتمه . قال اللّه تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ « 1 » كلهم قرأ بفتح الياء غير حمزة ويعقوب فقرأا بسكونها على أنه فِعْل مستقبل وقرأ ابن مسعود ما نخفي بالنون . وقال أبو عبيدة : وأخفاه : إِذا أظهره . قال : وهو من الأضداد . وأنشد « 2 » : إِن تكتموا الداء لا نخفه * وإِن تبعثوا الشر لا نقعد وعلى القولين تفسير قول اللّه تعالى أَكادُ أُخْفِيها « 3 » قيل : أي أظهرها ، وقيل : أخفيها على أصله ، وكاد : زائدة وقيل : كاد غير زائدة وهي على بابها . فإِذا قال القائل : كدت أخفي الشيء فقد أظهره . واللّه تعالى قد أظهر الساعة وأعلم بها . * * * التفعيل ر [ خفَّر ] : يقولون : خفَّرت الجارية ، وجارية مُخَفَّرة من الخفر وهو الحياء . ض [ خفَّض ] : يقال : خَفِّض عليك القول : أي هوِّن . قال صَخْر الغي « 4 » : وخَفِّض عليك القولَ واعلَمْ بأنني * من الأَنَس الطَّاحي عليكَ العرمرم * * *

--> - عند أبي داود في الجهاد ، باب : في السرية تخفق ، رقم : ( 2497 ) ؛ لكنه بلفظ المؤلف في غريب الحديث لأبي عُبيد : ( 1 / 117 ) والنهاية : ( 2 / 55 ) . ( 1 ) سورة السجدة : 32 / 17 . وانظر القراءات في فتح القدير : ( 4 / 253 - 354 ) . ( 2 ) البيت لامرئ القيس بن عابس الكندي كما في اللسان والتاج ( خفا ) . ( 3 ) سورة طه : 20 / 15 . وانظر غريب الحديث : ( 1 / 44 - 45 ) . ( 4 ) هو : صخر الغي الهذلي ، وهو صخر بن عبد اللّه ، شاعر جاهلي ، لقب بالغي لخلاعته وبأسه وكثرة شره ، والبيت في ديوان الهذليين : ( 2 / 225 ) ، والطاحي : المنبسط ، والعرمرم : الشديد . والبيت في المقاييس : ( 3 / 445 ) ، وأساس البلاغة ( خفض ) وانظر ( طحا ) في اللسان .