نشوان بن سعيد الحميري
1716
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الأفعال [ المجرّد ] فَعَلَ ، بفتح العين ، يفعُل بضمها ن [ ختن ] الصبي : معروف . و [ ختا ] ختواً : إِذا انكسر من فزع أو خوف « 1 » . * * * فَعَل ، بالفتح يفعِل ، بالكسر ر [ الخَتْرُ ] : الغدر ، ورجل ختَّار . قال اللّه تعالى : كُلُّ خَتَّارٍ « 2 » أي : كل غدار . ل [ الخَتْلُ ] : الخَدْعُ . م [ الخَتْمُ ] : الطبع والسد حتى لا يوصل إِلى الشيء المختوم عليه . ومنه ختم الباب والكتاب ، ومنه قوله تعالى : خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ « 3 » معناه : أنه حكم على قلوبهم أنها لا تؤمن ، بما عَلِم من إِصرارها على الكفر ؛ وليس معناه أنه منعهم من الإِيمان ، لأنه قد أمرهم به ، وذمَّهم على تركه . قال علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى « 4 » عنه : سبق في علمه أنهم لا يؤمنون فختم على قلوبهم وسمعهم ، ليوافق قضاؤه عليهم علْمَه فيهم ألا تَسْمع إِلى قوله تعالى : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ « 5 » الآية .
--> ( 1 ) في ( نش ، ب ) : « حزن » . ( 2 ) سورة لقمان : 31 / 32 . . . وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 7 خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . وانظر تفسيرها بهذا المعنى وغيره في فتح القدير : ( 1 / 38 - 40 ) . ( 4 ) ليست في ( ت ) . ( 5 ) سورة الأنفال : 8 / 23 ؛ فتح القدير : ( 2 / 298 ) وفيه قول الإِمام علي وغيره .