نشوان بن سعيد الحميري

1283

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

ويقال : حاججته فحججته : أي خصمته . وحَجَجْتُ الشَّجَّةَ : أي سَبَرْتُها بالمِيْل ، قال « 1 » : يَحِجُّ مأمومةً في قعرها لُجَفٌ د الحدُّ الحدُّ المنع ، يقال : رجل محدود : أي ممنوع من الكسب . ومنه قيل للبوّاب : حداد ، لأنه يمنع من الدخول ، قال النابغة « 2 » : إِلا سُليمانَ إِذ قال المليكُ له * قمْ في البريةِ فاحْدُدْها عن الفَنَدِ وحَدَدْتُ الشيءَ بحدوده . وحدَّت المرأة على زوجها حِداداً : إِذا منعت نَفْسَها من الزينة والخضاب . وحَدَّه : أي أقام عليه الحدَّ . وفي الحديث « 3 » ، قال أبو بكر رحمه اللّه تعالى : « لو وجدت رجلًا على حدٍّ من حدود اللّه تعالى لم أحده ولا أدع أحداً يحده إِلا ببيّنة » . قال مالك : لا يحكم القاضي بعلمه . وهو مروي عن محمد آخراً . وروي عنه أولًا : أنه يجوز أن يقضي بعلمه فيما علم قبل القضاء وبعده إِلّا في الحدود سوى القذف وهو قول أبي يوسف . وللشافعي قولان أصحهما أنه يحكم بعلمه ؛ فأما الحكم في الحدود فلهُ قولان . وعند أبي حنيفة : لا يقضي بما علمه [ قبل ] « 4 » القضاء ويقضي بما علمه بعده إِلا في الحدود سوى القذف .

--> ( 1 ) صدر بيت لِعِذار - وقيل عياض - بن درة الطائي يصف جراحةً ، انظر الجمهرة : ( 1 / 49 ) ، والمقاييس : ( 1 / 23 ) و ( 2 / 30 و 5 / 235 ) ، والصحاح واللسان والتاج ( حجج ، غرد ) ، وعجزه : فاستُ الطبيبِ قذاها كالمَغَارِيْدِ والمغارِيْد : ضرب من الكمأةِ ، انظر اللسان ( غرد ) . ( 2 ) ديوانه : ( 52 ) واللسان ( حدد ) ، والخزانة : ( 3 / 405 ) ، وشرح شواهد المغني : ( 1 / 74 ) . ( 3 ) لم أعثر على خبر أبي بكر وانظر : الشافعي ( الأم ) : ( 6 / 213 ) وما بعدها ؛ البحر الزخار : ( 5 / 110 ) . ( 4 ) ليست في الأصل و ( لين ) « من » وأثبتنا ما في بقية النسخ . ( تو ، نش ، بر 2 ، بر 3 ) .