نشوان بن سعيد الحميري

1282

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

الأفعال [ المجرّد ] فَعَل ، بفتح العين يفعُل بضمها ت [ حَتَّ ] الورقَ من الغصن حَتّاً ، بالتاء ونحو ذلك : وفي الحديث « 1 » عن النبي عليه السلام : « الإِسلام يَحُتّ ما قبله » أي يُسْقِط . قال أبو حنيفة وأصحابه : لا يقضي المرتدُّ ما فاته من الصلاة والصوم . وقال الشافعي : يقضي . ويقال : حَتّه مئة سوطٍ : أي ضربه . ث [ حَثَّ ] : حَثّه على الأمر : أي حَرَّضَه . قال الخليل : « 2 » الفرق بين الحثّ والحضّ ؛ أن الحث يكون في السير والسَّوْق وكل شيء ، والحضّ لا يكون في سَيْرٍ ولا سَوْق . ج [ حَجَّ ] : الحج : القصد ، يقال : حَجّ القوم فلاناً : إِذا أطالوا الاختلاف إِليه ، قال « 3 » : وأشهدُ مِنْ عَوْفٍ حُلولًا كثيرةً * يحجُّون سِبَّ الزِّبرقانِ المزعفرا ومن ذلك : حج البيت ، قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . « 4 » قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومن وافقهم : شروط الحج : الزاد والراحلة وأمان الطريق وصحة البدن . قال مالك : إِن كان له حرفة وتكسب وكان قوياً صحيحاً مطيقاً للمشي وجب عليه الحج وإِن لم يكن له زاد ولا راحلة .

--> ( 1 ) لم نجده بلفظة « يحت » بل « يجب » بالجيم أخرجه أحمد في مسنده : ( 4 / 199 ، 204 - 205 ) وغيره . ( 2 ) ينظر قول الخليل . ( 3 ) البيت للمخبل السعدي - ربيعة بن مالك - ، وصواب إِنشاد أوله « وأشهدَ . . . » بالنصب عطفاً على : « . . . لأكْبَرا » في البيت الذي قبله وهو : ألمْ تعلمي يا أم عمرة أنَّني * تَخَطَّأَني ريبُ الزمانِ لأكبرا وانظر الخزانة : ( 8 / 98 ) ، واللسان ( حجج ، سبب ) ، والسِّبُّ قيل : ثوبه وقيل عمامته وقيل غير ذلك والمراد هو ذاته . ( 4 ) سورة آل عمران 3 من الآية 97 .