نشوان بن سعيد الحميري
959
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الليل : أي ستره ، قال اللَّه تعالى : فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ « 1 » وقال الهذلي « 2 » : وماءٍ وَرَدْتُ قُبَيْلَ الكَرَى * وقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الأَدْهَمُ و يروى في قراءة علي وأنس ومحمد بن كعب : عِنْدَهَا جَنَّهُ المَأْوَى « 3 » أي سَتَرَه ، يعني النبي عليه السلام . وجُنَّ الرجلُ : إِذا أصابه الجنون . وسمّي جنوناً لأنه يستر العقل . ويقال : ما يَجُنُّني منه شيء : أي ما يسترني . ويقال : جُنَّ بالشيء : إِذا أعجب به . و في حديث الحسن : « لو أَصابَ إِنسانٌ في كلِّ شيءٍ جُنَّ » أي أعجب بنفسه حتى يكون كالمجنون ، قال : جُنِنَّا بِلَيْلَى واسْتُجِنَّتْ بِغَيْرنا * وأُخْرَى بِنا مَجْنُونَةٌ لا نُرِيدُها وجَنَنْت الميتَ : أي قبرتُه . وجُنَّ النبتُ جنوناً : إِذا اشتدَّ وخرج زهره . وجُنَّت الأرضُ : إِذا جاءت من النبات بشيء مُعْجِب . ومن ذلك قيل في العبارة « 4 » : إِنَّ الجنونَ مالٌ عظيمٌ لصاحبه إِلا أنَّه ينفقه فيما لا ينبغي . وقد يكون الجنون جهلًا وسوءَ رأي ، من قولهم لمن ساء رأيه : أنت مجنون . وجُنَّ الذبابُ : إِذا كثر صوتُه . فعَل ، بفتح العين ، يفعِل ، بكسرها خ [ جَخَّ ] الرجل ، بالخاء معجمة : إِذا تحول
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 6 / 76 . ( 2 ) البيت للبُريق الهذلي واسمه عياض بن خويلد ، ديوان الهذليين : ( 3 / 56 ) ، وفي رواية الديوان : « . . . على خِيفة » بدل « . . . قُبَيْل الكرى » ، وذكر محقق الديوان رواية ثالثة بدلهما وهي : « . . . قُبَيْل الصباح » . ( 3 ) سورة النجم : 53 / 15 . ( 4 ) أي تعبير الأحلام .