نشوان بن سعيد الحميري
98
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
فممّا اشتركَتْ فيه « فَعْلَة » بالهاء ، مثلُ : نَضَر وجْهُه ينضُرُ نَضْرَةً ، أي حَسُنَ ، قال اللَّه تعالى : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ « 1 » ، ومثلُ : رَجَع يَرْجِعُ رَجْعَةً ، ونَكَهَ يَنْكَهُ نَكْهَةً ، ورَحِمَ يَرْحَم رَحْمَةً ، وبهجَ الشيءُ - أي حَسُنَ - بهْجَةً . و « فُعْلٍ » بضمّ الفاءِ ، مثل : حَكَمَ الحاكِمُ عليه حُكْماً ، وجَرَمَ جُرْماً : أي أذنب ، ونَصَحَ له نُصْحاً ، وغَرِمَ له غُرْماً ، وضَعُفَ الشيءُ ضُعْفاً . وقد جاء على « فُعْلَة » بالهاءِ ، مثلُ : خَطَبَ على المِنْبَرِ خُطْبَةً ، ورَقَى يَرْقِي رُقْيَةً ، وسَخِنَتْ عينُه سُخْنَةً ، وهو ضدُّ قَرَّت . وعلى « فِعْلٍ » بكسْرِ الفاءِ ، مثل : صَدَقَ صِدْقاً ، ومَلَكَ الشيءَ مِلْكاً ، وفَعَلَ فِعْلًا ، وحَفِظَ الشيءَ حِفْظاً ، وحَلُم عن العُقُوبة حِلْماً . وعلى « فِعْلةٍ » بالهاء ، مثل خَدَمَ خِدْمَةً ، وعَصَمَ عِصْمَةً ، ومَهَنَ مِهْنَةً أي خَدَم ، وفَطِنَ فِطْنَةً . وعلى « فَعَال » ، مثل : ثبَت ثَبَاتاً ، وهَلَكَ هَلاكاً ، وذهَبَ ذَهاباً ، وسَمِعَ سَمَاعاً ، وجَمُل جَمَالًا ، وَوَفِقَ أمرَه وَفَاقاً . وعلى « فَعَالَة » بالهاء ، مثل : شطُر الرجلُ شَطَارَةً : إِذا أَعْيا أهلَه خُبْثاً ، وغَوَى الرجلُ غَوَايَةً : إِذا ضَلَّ ، وَجَعَلَ له جَعَالَةً ، وكَرِهَهُ كراهَةً ، وهي من مصادرِ : « فَعُل يَفْعُل » بالضَّمّ فيهما « 2 » ، مثل : سَمُجَ سَمَاجَةً ، وقَبُحَ قَبَاحَةً ، ونحو ذلك . ويأتي على « فَعَالِيَة » بزيادة ياء ، وهي قليلةٌ ، نحو : عَلَنَ الشيءُ عَلَانِيَةً ، وكَرِهَهُ
--> ( 1 ) الآية : 24 من سورة المطففين / 83 . ( 2 ) في ( ت ) و ( نش ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) ، ( صن ) « بضم العين في الماضي والمستقبل » .