نشوان بن سعيد الحميري
94
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وأبنيَةُ الأسْماءِ ثلاثةٌ : ثُلاثيٌّ مثلُ : زَيْد ، وعمرو . ورُباعي مثل : جَعْفَر ، وعَقْرَب . وخُماسِيٌّ مثل : سَفَرْجَل . وتدخُلُها الزَّوائدُ مثل : أَحْمَدَ ، دخلَتْ عليه الهمزَةُ زائدةً ، فصارَ لفظُه لَفْظَ الرُّباعي . وأبنية « 1 » الأفْعالِ على وجْهَيْن : ثلاثيٍّ مثل : جَلَس ، وقَعَد . ورُباعيّ مثل : قَرْمَطَ في عَدْوِه : إِذا قارَبَه . نقَصَتْ عنِ الأسْماءِ بدَرجَة . وتدخُلُ عليها : الزّوائدُ ، مثلِ : يجلِسُ ، ويقْعُدُ ، ويُقَرْمِطُ ونحو ذلك . وجميع أبنية « 1 » الأسْماءِ التي أوْرَدَها سِيبَويْه عَمْروُ بنُ عُثْمان الحارثي ثلاثمائةُ بِناءٍ وثمانيةُ أبْنِيَة . وزادَ النحويُّون بعدَه ثلاثَةَ أبْنِية . وزادَ أبو بكْرٍ محمدُ بنُ الحَسِن الزُّبَيْدي « 2 » ثمانِين بناءً بعدَهُم . وجميعُ أبْنِيةِ الأَفْعالِ التي أوْرَدَها سِيبَوَيْه أَرْبَعةٌ وثَلاثونَ بناءً ، وزَادَ أبو بكرٍ ستَّةَ أبنيةٍ . وقد أَثْبَتُّ ما صَحَّ عِنْدي من هذهِ الأَبْنيَةِ ، وأورَدْتُه في هذا الكتاب متجنّباً للإِطَالةِ والإِسْهابِ ، مُؤْثِراً من ذلك للفَصِيح المستَعْمَلِ على الحُوْشِيِّ الذي قد صارَ كالمُهْمَل .
--> ( 1 ) « أبنية » في الأصل ( س ) و ( ب ) ، وموضعها بياض في ( نش ) وسقطت في النسخ الأخرى . ( 2 ) سبقت ترجمته في ص : ( 55 ) .