الشيخ علي المشكيني

99

مصطلحات الفقه

أشهر لوجوب الوطء فإذا وطئ كفر للحنث ، الرابع لو طلقها قبل انقضاء المدة أو بعده زال حكم الزوجية وسقطت الرجوع والكفارة ، وأما المرأة فلها أن تصبر أبدا ولا تطالبه ، ولها أن تطالبه وترفع أمره إلى الحاكم فيجبره على أحد الأمرين تخييرا . الإيمان الإيمان في اللغة كما عن أكثر اللغويين هو التصديق بشيء قلبا والوثوق به باطنا يقال آمنه وآمن به صدّقه ووثق به وآمن له خضع وانقاد . وفي المجمع الإيمان لغة هو التصديق المطلق اتفاقا من الكل ، ومنه قوله تعالى ( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ) انتهى وفي المفردات والأيمان يستعمل تارة اسما للشريعة التي جاء بها محمد ( ص ) ويوصف به كل من دخل في شريعته مقرا باللّه وبنبوته صلّى اللّه عليه وآله ، وتارة يستعمل على سبيل المدح ويراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق ، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء : تحقيق القلب ، وإقرار اللسان ، وعمل بحسب ذلك بالجوارح انتهى . وظاهر المفردات أن الإيمان قد يستعمل في مجموع القوانين المنزلة من السماء كالدّين والشريعة ، ولعله معنى مجازي والمؤمن حينئذ القابل للإيمان نظير المتدين والمتشرع ، وقوله في ذيل المعنى الثاني وذلك باجتماع ثلاثة أشياء أي بأن يكون الأخيران من لوازم الأول أو المجموع المركب معنى متشرعي كما سيأتي . وكيف كان فالظاهر أن الإيمان مستعمل في الكتاب والسنة في معناه اللغوي أي التصديق والإذعان قلبا ، ولذا قد ذكر متعلقة غالبا كالإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وقوله تعالى ( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ) وغيرها من الموارد ، وبهذا المعنى يلاحظ المقايسة بينه وبين الإسلام الوصفي ، فإنه قد يطلق على مجموع القوانين الإلهية ، وقد يطلق على التسليم قولا بالإقرار بالشهادتين وقد اشتهر استعماله في هذا المعنى في الكتاب والسنة ، بحيث يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه ، وهو الذي يرتب عليه الآثار والأحكام ، سواء علم باعتقاد المقر بمضمون إقراره أو لم يعلم بل أو علم بعدمه أيضا كما يظهر من موارد استعماله ، وأشير إليه تحت عنوان الإسلام وعلى هذا فالنسبة بين