الشيخ علي المشكيني

92

مصطلحات الفقه

الأنعام النعم بالفتح في اللغة الإبل والبقر والغنم ، وهو جمع لا واحد له من لفظه وجمعه إنعام يذكّر ويؤنّث كقوله تعالى في مورد من كتابه ( مِمَّا فِي بُطُونِهِ ) وفي آخر ( مِمَّا فِي بُطُونِها ) ، والأنعام قد تكرر ذكرها في الكتاب الكريم وفيه انها ثمانية أزواج الإبل والبقر والضأن والمعز ، ذكرا وأنثى ، أو أهلية ووحشية . وكيف كان فالأنعام في الفقه وفي مصطلح الشرع والمتشرعة على أقسام ثلاثة الإبل والبقر والغنم وهي أنواع تحت جنس الحيوان . أما الأول : فهو نوع من الحيوان معروف ضخم البدن كبير الجثة ومن أسمائه البعير والإبل والجمل والناقة ، والأول اسم جنس والثاني اسم جمع له والثالث يخص الذكر والرابع يخص الأنثى ، والتفصيل تحت عنوان الإبل . وأما الثاني : فهو أيضا نوع معروف أصغر جثة من الأول والبقر اسم جنس لهذا النوع ، يشمل الجاموس الذي هو ضرب من كبار هذا النوع ، والواحد من البقر بقرة كتمر وتمرة والتفصيل في عنوان البقر . وأما الثالث : فهو نوع من الحيوان معروف أصغر جثة من الأولين ومن أسمائه الغنم والشاة والضأن والمعز ، والأول اسم جنس شامل للضأن والمعز ذكرا وأنثى والثاني واحدة من الجنس فهما كتمر وتمرة وهي أيضا تعم الضأن والمعز الذكر والأنثى والثالث يختص بغير المعز والرابع يختص بغير الضأن والتفصيل في عنوان الغنم . ثم إن الأصحاب ذكروا أن لها أحكاما كثيرة في الشريعة وقد وقع البحث عنها في الفقه نظير حلية لحمها وأخذ اللبن الخالص السائغ للشاربين منها ، وجواز ركوب ما يصلح للركوب منها وحلية بهيمتها ، وكون زكاتها بذكاة أمهاتها ، واتخاذ الحمولة والفرش منها ، ووجود الدف ، والمنافع فيها ، وحلية الانتفاع من جلودها وإشعارها وأوبارها . ومن أهم موارد البحث عنها في الفقه ، باب الزكاة فإنه كما وضع الرسول صلّى اللّه عليه وآله هذه الضريبة المالية على الحبوب والثمار والنقود في الجملة ، وضعها على الأنعام الثلاثة بشرائط