الشيخ علي المشكيني

66

مصطلحات الفقه

لا تفعل ، فيخرج أحدهما وقد ذكر في نفس الخبر أن العالم ( أي الكاظم عليه السلام ) سنّ الرقاع دون هذا . السادس : الاستخارة بذكر ألفاظ وأذكار مكررا ثم العمل بما يترجح في قلبه وينقدح في ذهنه بعده ، مطلقا أو عند القيام للصلاة ، لموثق حسن ائت المسجد فصلّ ركعتين واستخر اللّه مائة مرة ثم أنظر أيّ شيء يقع في قلبك فاعمل به . السابع : الاستخارة بالمساهمة والقرعة ففي خبر ابن سيابة قلت له كيف أساهم ؟ قال اكتب في رقعة - بعد ذكر دعاء - اعمل بهذا الطرف ثم أكتب في رقعة تلك الأدعية ثم اكتب اعمل بهذا الطرف انتهى . هذا ولا يخفى عليك ضعف سند أغلب الوجوه المذكورة والمتيقن منها الموافق لأصول المذهب وقواعده هو الوجه الأول ولا يبعد اعتبار الوجه السادس أيضا . الاستعاذة الاستعاذة في اللغة الالتجاء يقال عذت بفلان واستعذت به لجأت إليه ، وقد كثر استعمالها في الشرع وعند المتشرعة في قول أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم أو ما يشبه ذلك من الكلام ، وذكر الأصحاب انها تستحب بعد الصلاة بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة ، وينبغي أن تكون إخفاتا ولو كانت الصلاة جهرية . ويدل عليه قوله تعالى ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ) وفي النصوص تعوذ باللّه من الشيطان الرجيم عند كل سورة تفتحها ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أعوذ باللّه أي امتنع باللّه ، وانه قد أمر اللّه به عباده عند قراءة القرآن ومن تأدب بأدب اللّه أداه إلى الفلاح الدائم ( الوسائل ج 6 ص 197 ) . ولا يبعد استحبابها عند الشروع في كل أمر ذي بال لقوله تعالى ( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ) ( المؤمنون 97 ) وعند وصول وسوسة أو ضرر من الشيطان لقوله تعالى ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ) انتهى . ( الأعراف 200 ) .