الشيخ علي المشكيني

67

مصطلحات الفقه

الاستنجاء الاستنجاء طلب النجو وهو في اللغة ما خرج من البطن من ريح وغائط ، وأصله مصدر بمعنى الخلاص ، وفي النهاية يقال أنجى ينجي إذا ألقى نجوه والاستنجاء استخراج النجو من البطن انتهى . وفي المفردات أصل النجاء الانفصال من الشيء ومنه نجى فلان من فلان ، والاستنجاء تحري إزالة النجو انتهى . والمتحصل أن النجو اما بمعنى الخلاص أو الانفصال أو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط أو بول . وأما الاستنجاء فقد يستعمل بمعنى نفس التخلي بلحاظ كونه خلاصا وانفصالا عن القذرين واستخراجا لهما وقد يستعمل بمعنى إزالة البول والغائط عن المحل بلحاظ تخليص المحل وإزالة القذر عنه بواسطة الماء وغيره ، وهذا هو المعنى الذي كثر استعمال الاستنجاء فيه وصار مصطلحا عليه عند الأصحاب ، يراد به الأعم من إزالة الغائط والبول بالماء وغيره . وكيف كان فقد وقع الكلام فيه في الفقه في معناه الاصطلاحي ، وحكموا بوجوب إزالة البول والغائط عن محل خروجهما وجوبا غيريا مقدميا لتحصيل شرط الصلاة مطلقا والطواف الواجب ، وهو طهارة البدن . ويشترط كون الإزالة في البول بالماء ويكفي إزالة الغائط بكل جسم قالع للنجاسة ولا يعتبر التعدد في غسل مخرج البول وإن كان أحوط ، ويجب في الغائط ثلاثة أحجار ونحوها ، وإن لم ينق المحل فإلى أن يحصل النقاء ، ويشترط فيما يستنجي به قالعيته للنجاسة وطهارته . الاستهلال أهلّ الهلال في اللغة ظهر ، وأهل الرجل الهلال نظر إليه وأهلّ القوم الهلال رفعوا أصواتهم عند رؤيته ، وأهل الصبي رفع صوته بالبكاء ، واستهل القوم الهلال نظروه واستهل الصبي رفع صوته بالبكاء عند الولادة . وليس للاستهلال مصطلح خاص في الشرع الفقه ، وقد وقع موضوعا للحكم في الشريعة ومورد البحث في الفقه في موارد :