الشيخ علي المشكيني
65
مصطلحات الفقه
فعله من حيث الصلاح والفساد والنفع والضرر الدنيوية ، من طريق التمسك بالمصحف الشريف ، والسبحة ، وكتابة الرقاع ونحو ذلك ، والصواب في هذا الباب ان يقال إنه قد ورد عنوان الاستخارة في نصوص كثيرة يظهر منها سؤالا وجوابا كون المراد المعنى الذي ذكرناه والمستفاد من الجميع ان هنا عناوين : الأول : الاستخارة بمعنى طلب الخير لسانا بالقول والدعاء أو قلبا بالتوجه إلى اللّه والرجاء عند الإقدام على عمل لا يعلم حاله ، من سفر أو تجارة أو تزويج أو غيرها ، ففي أخبار هذا العنوان ( فصلّ ركعتين واستخر اللّه فواللّه ما استخار اللّه مسلم إلّا خار له البتة ) . الثاني : الاستخارة بمعنى فتح المصحف الشريف واستفادة كيفية العمل وعاقبته منه ، ففي خبر علي بن اليسع القمي : وافتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فيه فخذ به إن شاء اللّه . الثالث : الاستخارة بالرقاع ، وورد فيها نصوص غير نقية السند وففي خبر هارون بن خارجة إذا أردت أمرا فخذ ست رقاع فاكتب في ثلاث منها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم خيرة من اللّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل ، وفي ثلاث منها بسم اللّه الرحمن الرحيم خيرة من اللّه العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل ، ثم ضعها تحت مصلاك ثم صل ركعتين فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرة أستخير اللّه برحمته خيرة في عافية ثم استو جالسا وقل اللّهمّ خر لي واختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية ، ثم اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها واخرج واحدة واحدة فإن خرج ثلاث متواليات افعل ، فافعل الأمر الذي تريده ، وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله وإن خرجت واحدة افعل والأخرى لا تفعل فأخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها واعمل به ودع السادسة لا تحتاج إليها . ( الوسائل ، ج 8 ، ص 68 ) . الرابع : الاستخارة بالسبحة بأخذ قبضة منها واستكشاف الحال بالعدد الموجود فيها ، لقوله عليه السلام ، بعد بيان أذكار وأدعية : ثم تقبض قطعة من السبحة تضمر حاجة إن كان عدد القطعة زوجا فهو افعل وإن كان فردا لا تفعل . وبالعكس ، وفي خبر آخر إن كان عدد الحصى والسبحة فردا كان افعل وإن خرج زوجا كان لا تفعل . الخامس : الاستخارة بالخواتيم ، بأن يأخذ خاتمين يكتب في أحدهما افعل وفي الآخر